( باب ما يقوله في رفع رأسه من الركوع وفي اعتداله )
السنة أن يقول حال رفع رأسه : سمع الله لمن حمده ، ولو قال : من حمد الله
سمع له ، جاز ، نص عليه الشافعي في " الأم " فإذا استوى قائما قال : ربنا لك الحمد حمدا
كثيرا طيبا مباركا فيه ، ملء السماوات ، وملء الأرض ، وملء ما بينهما ، وملء ما شئت من
شئ بعد ، أهل الثناء والمجد ، أحق ما قال العبد ، وكلنا لك عبد ، لا مانع لما أعطيت ،
ولا معطي لما منعت ، ولا ينفع ذا الجد منك الجد .
137 - روينا في " صحيحي البخاري ومسلم " عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه
قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " سمع الله لمن حمده " ، حين يرفع صلبه من الركوع ، ثم
يقول وهو قائم : " ربنا لك الحمد " .
وفي روايات : " ولك الحمد " بالواو ، وكلاهما حسن .
وروينا مثله في " الصحيحين " عن جماعة من الصحابة .
138 - وروينا في " صحيح مسلم " عن علي وابن أبي أوفى رضي الله عنهم : أن
رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا رفع رأسه قال : " سمع الله لمن حمده ، ربنا لك الحمد ، ملء
السماوات وملء الأرض وملء ما شئت من شئ بعد " .
139 - وروينا في " صحيح مسلم " عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه : أن
رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا رفع رأسه من الركوع قال : " اللهم ربنا لك الحمد ، ملء السماوات
والأرض ، وملء ما شئت من شئ بعد ، أهل الثناء والمجد ، أحق ما قال العبد ، وكلنا
لك عبد ، اللهم لا مانع لما أعطيت ، ولا معطي لما منعت ، ولا ينفع ذا الجد منك
الجد " .
140 - وروينا في " صحيح مسلم " أيضا : من رواية ابن عباس رضي الله عنهما :
" ربنا لك الحمد ملء السماوات وملء الأرض وما بينهما وملء ما شئت من شئ بعد " .
141 - وروينا في " صحيح البخاري " عن رفاعة بن رافع الزرقي رضي الله عنه قال :
كنا يوما نصلي وراء النبي صلى الله عليه وسلم ، فلما رفع رأسه من الركعة قال : " سمع الله لمن حمده " ،
فقال رجل وراءه : ربنا ولك الحمد حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه ، فلما انصرف قال : " من
المتكلم ؟ " قال : أنا ، قال : " رأيت بضعة وثلاثين ملكا يبتدرونها أيهم يكتبها أول " .
فصل : إعلم أنه يستحب أن يجمع بين هذه الأذكار كلها على ما قدمناه في أذكار
الأذكار النووية — صفحة 54
مساهمون: النووي
ص٥٤