( قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء . . . ) الآية ، وإن شاء في الأولى : ( قل يا أيها
الكافرون ) وفي الثانية : ( قل هو الله أحد ) وكلاهما صح .
122 - في " صحيح مسلم " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم فعله ، ويقرأ في ركعتي سنة المغرب ; وركعتي الطواف والاستخارة في الأولى : ( قل يا أيها الكافرون ) وفي الثانية : ( قل هو
الله أحد ) وأما الوتر ، فإذا أوتر بثلاث ركعات ، قرأ في الأولى بعد الفاتحة : ( سبح اسم
ربك ) وفي الثانية : ( قل يا أيها الكافرون ) وفي الثالثة : ( قل هو الله أحد ) مع
المعوذتين ، وكل هذا الذي ذكرناه جاءت به أحاديث في الصحيح وغيره مشهورة استغنينا
عن ذكرها لشرتها ، والله أعلم .
فصل : لو ترك ( سورة الجمعة ) في الركعة الأولى من صلاة الجمعة ، قرأ في
الثانية ( سورة الجمعة ) مع ( سورة المنافقين ) ، وكذا صلاة العيد والاستسقاء والوتر
وسنة الفجر وغيرها مما ذكرناه مما هو في معناه إذا ترك في الأولى ما هو مسنون أتى في
الثانية بالأول والثاني ، لئلا تخلو صلاته من هاتين السورتين ، ولو قرأ في صلاة الجمعة
في الأولى : سورة المنافقين ، قرأ في الثانية : سورة الجمعة ، ولا يعيد المنافقين ، وقد
استقصيت دلائل هذا في " شرح المهذب " ( 1 ) .
فصل : 123 - ثبت في الصحيح : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يطول في الركعة الأولى
من الصبح وغيرها ما لا يطول في الثانية ، فذهب أكثر أصحابنا إلى تأويل هذا ، وقالوا :
لا يطول الأولى على الثانية ، وذهب المحققون منهم إلى استحباب تطويل الأولى لهذا
الحديث الصحيح ، واتفقوا على أن الثالثة والرابعة تكونان أقصر من الأولى والثانية ،
والأصح أنه لا تستحب السورة فيهما ، فإن قلنا باستحبابها ، فالأصح أن الثالثة كالرابعة ،
وقيل بتطويلها عليها .
فصل : أجمع العلماء على الجهر بالقراءة الصبح والأوليين من المغرب
والعشاء ، وعلى الإسرار في الظهر والعصر والثالثة من المغرب ، والثالثة والرابعة من
العشاء ، وعلى الجهر في صلاة الجمعة والعيدين ، والتراويح والوتر عقبها ، وهذا
مستحب للإمام والمنفرد فيما ينفرد به منها ، وأما المأموم فلا يجهر في شئ من هذا
بالإجماع ، ويسن الجهر في صلاة كسوف القمر والإسرار في صلاة كسوف الشمس ،
ويجهر في صلاة الاستسقاء ، ويسر في الجنازة إذا صلاها في النهار ، وكذا إذا صلاها
هامش
( 1 ) وهو الذي يسمى " المجموع " .