اللهم وبحمدك ، وتبارك اسمك ، وتعالى جدك ، ولا إله غيرك " رواه الترمذي وأبو داود
وابن ماجة بأسانيد ضعيفة ، وضعفه أبو داود والترمذي والبيهقي وغيرهم ، ورواه أبو داود
والترمذي والنسائي وابن ماجة والبيهقي من رواية أبي سعيد الخدري وضعفوه .
قال البيهقي : وروي الاستفتاح " بسبحانك اللهم وبحمدك " عن ابن مسعود مرفوعا ،
وعن أنس مرفوعا ، وكلها ضعيفة ( 1 ) .
قال : وأصح ما روي فيه عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، ثم رواه بإسناده عنه ، أنه
كبر ثم قال : " سبحانك اللهم وبحمدك ، تبارك اسمك ، وتعالى جدك ، ولا إله غيرك " ( 2 ) .
والله أعلم .
118 - وروينا في " سنن البيهقي " عن الحارث عن علي رضي الله عنه قال : " كان
النبي صلى الله عليه وسلم إذا استفتح الصلاة قال : لا إله إلا أنت سبحانك ، ظلمت نفسي ، وعملت سوءا
فاغفر لي إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت ، وجهت وجهي . . " إلى آخره ، وهو حديث
ضعيف ، قال : الحارث الأعور : متفق على ضعفه ( 3 ) ، وكان الشعبي يقول : الحارث
كذاب ( 4 ) ، والله أعلم .
وأما قوله صلى الله عليه وسلم : " والشر ليس إليك " فاعلم أن مذهب أهل الحق من المحدثين
والفقهاء والمتكلمين من الصحابة والتابعين ومن بعدهم من علماء المسلمين أن جميع
الكائنات خيرها وشرها ، نفعها وضرها كلها من الله سبحانه وتعالى ، وبإرادته وتقديره ،
وإذا ثبت هذا فلا بد من تأويل هذا الحديث ، فذكر العلماء فيه أجوبة : أحدها وهو
أشهرها قاله النضر بن شميل والأئمة بعده : معناه : والشر لا يتقرب به إليك ، والثاني :
لا يصعد إليك ، إنما يصعد الكلم الطيب ، والثالث : لا يضاف إليك أدبا ، فلا يقال :
هامش
( 1 ) ولكن بمجموعها يقوى الحديث ، وقد حسنه الحافظ ابن حجر في تخريج الأذكار فقال بعد تخريج الحديث
بإسناده من طرق : حديث حسن ، أخرجه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة والبيهقي . أقول :
وصححه الحاكم ووافقه الذهبي وأخذ به عبد الله بن عباس بن مسعود وغيره من فقهاء الصحابة ، واختاره للافتتاح :
أبو حنيفة وغيره ، وذهب إليه بعض الأجلة ، كسفيان وأحمد وغيرهما .
( 2 ) رواه مسلم في صحيحه رقم ( 399 ) في الصلاة ، باب حجة من قال : لا يجهر بالبسملة ، ورواه أيضا
الدارقطني والبيهقي وغيرهما .
( 3 ) بل هو متعقب فيما قاله ، فإنه ضعيف ، ولكن لم يتفقوا على ضعفه ، فقد قال عثمان بن سعيد الدارمي : عن
ابن معين : ثقة . وقال العباس الدوري : ليس به بأس .
( 4 ) كان الشعبي يكذبه في رأيه ، لا في حديثه .