فصل : إذا سمع المؤذن أو المقيم وهو يصلي لم يجبه في الصلاة ، فإذا سلم منها
أجابه كما يجيبه من لا يصلي ، فلو أجابه في الصلاة كره ولم تبطل صلاته ، وهكذا إذا
سمعه وهو على الخلاء لا يجيبه في الحال ، فإذا خرج أجابه ، فأما إذا كان يقرأ القرآن أو
يسبح أو يقرأ حديثا أو علما آخر أو غير ذلك ، فإنه يقطع جميع هذا ، ويجيب المؤذن ، ثم
يعود إلى ما كان فيه ، لأن الإجابة تفوت ، وما هو فيه لا يفوت غالبا ، وحيث لم يتابعه
حتى فرغ المؤذن يستحب أن يتدارك المتابعة
ما لم يطل الفصل .
( باب الدعاء بعد الأذان )
106 - روينا عن أنس رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لا يرد الدعاء بين
الأذان والإقامة " رواه أبو داود والترمذي والنسائي وابن السني وغيرهم ، قال الترمذي : حديث حسن صحيح ، وزاد الترمذي في روايته في " كتاب الدعوات " من " جامعه " ،
قالوا : فماذا نقول يا رسول الله ؟ قال : " سلوا الله العافية في الدنيا والآخرة " .
107 - وروينا عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أن رجلا قال : " يا رسول الله إن المؤذنين يفضلوننا ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " قل كما يقولون فإذا انتهيت فسل
تعطه " رواه أبو داود ولم يضعفه ( 1 ) .
108 - وروينا في " سنن أبي داود " أيضا في " كتاب الجهاد " بإسناد صحيح ، عن
سهل بن سعد رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ثنتان لا تردان ، أو قال : ما تردان : الدعاء عند النداء وعند البأس حين يلجم بعضهم بعضا " قلت : في بعض النسخ
المعتمدة : " يلحم " بالحاء ، وفي بعضها بالجيم ، وكلاهما ظاهر ( 2 ) .
( باب ما يقول بعد ركعتي سنة الصبح )
109 - وروينا في كتاب ابن السني عن أبي المليح ، واسمه عامر بن أسامة عن أبيه
رضي الله عنه أنه صلى ركعتي الفجر ، وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى قريبا منه ركعتين
خفيفتين ، ثم سمعه يقول وهو جالس : " اللهم رب جبريل وإسرافيل وميكائيل ومحمد
النبي صلى الله عليه وسلم ، أعوذ بك من النار ثلاث مرات " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) وهو حديث حسن ، حسنه الحافظ وغيره .
( 2 ) قال ابن علان في شرح الأذكار ، لكن اقتصر على الأول الجمهور ، حتى ضبطه السيوطي في حاشية بالحاء
المهملة .
( 3 ) إسناده ضعيف . قال الحافظ في تخريج الأذكار : ولأصل هذا الذكر شاهد حسن أخرجه أبو داود والترمذي
من رواية بلال بن يسار بن زيد مولى النبي صلى الله عليه وسلم عن أبيه عن جده ، وليس فيه تقييد بوقت ، وفي آخره : وإن
كان فر من بدل الزحف " وإن كان ذنوبه أكثر من زبد البحر " .