فصل : ولا تصح الإقامة إلا في الوقت وعند إرادة الدخول في الصلاة ، ولا يصح
الأذان إلا بعد دخول وقت الصلاة ، إلا الصبح ، فإنه يجوز الأذان لها قبل دخول الوقت .
واختلف في الوقت الذي يجوز فيه ، والأصح أنه يجوز بعد نصف الليل ، وقيل : عند
السحر ، وقيل : في جميع الليل ، وليس بشئ ، وقيل : بعد ثلثي الليل ، والمختار الأول .
فصل : وتقيم المرأة والخنثى المشكل ، ولا يؤذنان لأنهما منهيان عن رفع الصوت .
( باب ما يقول من سمع المؤذن والمقيم )
يستحب أن يقول من سمع المؤذن والمقيم : مثل قوله ، إلا في قوله : حي على
الصلاة ، حي على الفلاح ، فإنه يقول في كل لفظة : لا حول ولا قوة إلا بالله .
ويقول في قوله : الصلاة خير من النوم : صدقت وبررت ، وقيل : يقول : صدق
رسول الله صلى الله عليه وسلم ، الصلاة خير من النوم .
ويقول في كلمتي الإقامة : أقامها الله وأدامها ( 1 ) ، ويقول عقيب قوله : أشهد أن
محمدا رسول الله : وأنا أشهد أن محمدا رسول الله ، ثم يقول : رضيت بالله ربا ،
وبمحمد صلى الله عليه وسلم رسولا ، وبالإسلام دينا ، فإذا فرغ من المتابعة في جميع الأذان صلى وسلم
على النبي صلى الله عليه وسلم ، ثم قال اللهم رب هذه الدعوة التامة ، والصلاة القائمة ، آت محمدا
الوسيلة والفضيلة ، وابعثه مقاما محمودا الذي وعدته .
ثم يدعو بما شاء من أمور الآخرة والدنيا .
97 - روينا عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :
" إذا سمعتم النداء فقولوا مثل ما يقول المؤذن " رواه البخاري ومسلم في " صحيحيهما " .
98 - وعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول :
" إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول ، ثم صلوا على ، فإنه من صلى علي صلاة صلى
الله عليه بها عشرا ، ثم سلوا الله لي الوسيلة ، فإنها منزلة في الجنة لا تنبغي إلا لعبد من
عباد الله وأرجو أن أكون أنا هو ، فمن سأل لي الوسيلة حلت له الشفاعة " رواه مسلم في
" صحيحه " .
هامش
( 1 ) رواه أبو داود رقم ( 528 ) في الصلاة : باب ما يقول إذا سمع الإقامة ، من حديث أبي أمامة أم بعض
أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إن بلالا أخذ في الإقامة ، فلما أن قال : قد قامت الصلاة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
" أقامها الله وأدامها " وإسناد ضعيف . قال الحافظ في " التلخيص " 1 / 211 ولا أصل لما ذكره في الصلاة
خير من النوم .