1129 - روينا في " صحيح البخاري " عن عبد الله بن مغفل المزني رضي الله عنه -
وهو بالغين المعجمة - قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : " لا تغلبنكم الأعراب على اسم صلاتكم
المغرب " قال : وتقول الأعراب : هي العشاء .
1130 - وأما الأحاديث الواردة بتسمية عتمة ، كحديث : " لو يعلمون ما في
الصبح والعتمة لاتوهما ولو حبوا " .
فالجواب عنها من وجهين : أحدهما : أنها وقعت بيانا لكون النهي ليس للتحريم ،
بل للتنزيه . والثاني : أنه خوطب بها من يخاف أنه يلتبس عليه المراد لو سماها عشاء .
وأما تسمية الصبح غداة فلا كراهة فيه على المذهب الصحيح ، وقد كثرت
الأحاديث الصحيحة في استعمال غداة ، وذكر جماعة من أصحابنا كراهة ذلك ،
وليس بشئ ، ولا بأس بتسمية المغرب والعشاء عشاءين ، ولا بأس بقول العشاء الآخرة . وما
نقل عن الأصمعي أنه قال : لا يقال العشاء الآخرة ، فغلط ظاهر .
1131 - فقد ثبت في " صحيح مسلم " أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال : " أيما امرأة أصابت بخورا
فلا تشهد معنا العشاء الآخرة " . وثبت في ذلك كلام خلائق لا يحصون من الصحابة في
" الصحيحين " وغيرهما ، وقد أوضحت ذلك كله بشواهده في " تهذيب الأسماء واللغات "
وبالله التوفيق .
فصل : ومما ينهى عنه إفشاء السر ، والأحاديث فيه كثيرة ، وهو حرام إذا كان فيه
ضرر أو إيذاء .
1132 - روينا في سنن أبي داود والترمذي عن جابر رضي الله عنه قال قال
رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : " إذا حدث الرجل بالحديث ثم التفت فهي أمانة " قال الترمذي : حديث
حسن .
فصل : يكره أن يسأل الرجل : فيم ضرب امرأته من غير حاجة .
قد روينا في أول هذا الكتاب في " حفظ اللسان " والأحاديث الصحيحة في السكوت
عما لا تظهر فيه المصلحة .
1133 - وذكرنا الحديث الصحيح " من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه "
وروينا في سنن أبي داود والنسائي وابن ماجة عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه
عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال : " لا يسأل الرجل : فيم ضرب امرأته " .
الأذكار النووية — صفحة 374
مساهمون: النووي
ص٣٧٤