قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : " لا تلاعنوا بلعنة الله ولا بغضبه ولا بالنار " قال الترمذي :
حديث حسن صحيح .
1067 - وروينا في كتاب الترمذي عن ابن مسعود رضي الله عنه قال : قال
رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : " ليس المؤمن بالطعان ولا اللعان ولا الفاحش ولا البذئ " قال الترمذي :
حديث حسن ( 2 ) .
1068 - وروينا في سنن أبي داود عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال : قال
رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : " إن العبد إذا لعن شيئا صعدت اللعنة إلى السماء فتغلق أبواب السماء
دونها ، ثم تهبط إلى الأرض فتغلق أبوابها دونها ، ثم تأخذ يمينا وشمالا ، فإذا لم تجد
مساغا رجعت إلى الذي لعن ، فإن كان أهلا لذلك وإلا رجعت إلى قائلها " ( 3 ) .
1069 - وروينا في كتابي أبي داود والترمذي عن ابن عباس رضي الله عنهما أن
النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال : " من لعن شيئا ليس بأهل رجعت اللعنة عليه " ( 4 ) .
1070 - وروينا في " صحيح مسلم " عن عمران بن الحصين رضي الله عنهما ، قال :
بينما رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) في بعض أسفاره وامرأة من الأنصار على ناقة فضجرت فلعنتها ،
فسمعها رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فقال : " خذوا ما عليها ودعوها فإنها ملعونة " .
قال عمران : فكأني أراها الآن تمشي في الناس ما يعرض لها أحد .
قلت : اختلف العلماء في إسلام حصين والد عمران وصحبته ، والصحيح إسلامه
وصحبته ، فلهذا قلت رضي الله عنهما .
1071 - وروينا في " صحيح مسلم " أيضا عن أبي برزة رضي الله عنه قال : " بينما
جارية على ناقة عليها بعض متاع القوم ، إذ بصرت بالنبي ( صلى الله عليه وسلم ) وتضايق بهم الجبل ،
فقالت : حل اللهم العنها ، فقال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) : " لا تصاحبنا ناقة عليها لعنة " وفي رواية :
" لا تصاحبنا راحلة عليها لعنة من الله تعالى " .
هامش
( 1 ) هو من حديث الحسن البصري عن سمرة ، والحسن لم يسمع من سمرة ، ولكن الحديث حسن بشواهده ،
منها الحديثان اللذان قبله ، والحديث الذي بعده ، قال الترمذي : وفي الباب عن ابن عباس ، وابن عمر ،
وعمران بن حصين .
( 2 ) ورواه أيضا ابن حبان في " صحيحه " ، والحاكم ، وسنده حسن .
( 3 ) رواه أبو داود رقم ( 4905 ) في الأدب ، باب اللعن ، وفي سنده نمران بن عتبة الذماري ، لم يوثقه غير ابن
حبان ، وباقي رحاله ثقات ، ويشهد له الذي بعده .
( 4 ) وهو حديث صحيح .