( باب النهي عن نقل الحديث إلى ولاة الأمور
إذا لم تدع إليه ضرورة لخوف مفسدة ونحوها )
1055 - روينا في كتابي أبي داود والترمذي عن ابن مسعود رضي الله عنه قال : قال
رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : " لا يبلغني أحد من أصحابي عن أحد شيئا ، فإني أحب أن أخرج إليكم
وأنا سليم الصدر " ( 1 ) .
( باب النهي عن الطعن في الأنساب الثابتة في ظاهر الشرع )
قال الله تعالى : ( ولا تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك
كان عنه مسؤولا ) [ الإسراء : 36 ] .
1056 - وروينا في " صحيح مسلم " عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال
رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : " اثنتان في الناس هما بهم كفر : الطعن في النسب ، والنياحة على
الميت " .
( باب النهي عن الافتخار )
قال الله تعالى : ( فلا تزكوا أنفسكم هو أعلم بمن اتقى ) [ النجم : 33 ] .
1057 - وروينا في " صحيح مسلم " وسنن أبي داود وغيرهما عن عياض بن حمار
الصحابي رضي الله عنه قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : " إن الله تعالى أوحى إلي أن تواضعوا
حتى لا يبغي أحد على أحد ، ولا يفخر أحد على أحد " .
( باب النهي عن إظهار الشماتة بالمسلم )
1058 - روينا في كتاب الترمذي عن واثلة بن الأسقع رضي الله عنه قال : قال
رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : " لا تظهر الشماتة لأخيك فيرحمه الله ويبتليك " قال الترمذي : حديث
حسن ( 2 ) .
هامش
( 1 ) ورواه أيضا أحمد في " المسند " وإسناده ضعيف .
( 2 ) قال الترمذي : حسن غريب ، وهو حسن لغيره ، أخرجه من طريق مكحول عن واثلة بن الأسقع وقال :
حديث حسن غريب ، وقد أخرج له شاهدا يؤدي معناه من طريق ثور بن يزيد عن خالد بن معدان عن
معاذ بن جبل قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : " من عير أخاه بذنب لم يمت حتى يعمله " وقال أيضا : حديث
حسن غريب ، قال الحافظ في " أجوبة عن أحاديث وقعت في مصابيح السنة ووصفت بالوضع " : هكذا
وصف - يعني الترمذي - كلا منهما بالحسن الغرابة ، فأما الغرابة ، فلتفرد بعض رواة كل منهما عن
شيخه ، فهي غرابة نسبية ، وأما الحسن فلاعتضاد كل منهم بالآخر .