1001 - وروينا في " صحيح البخاري " عن ابن عباس قال : لما قدم عيينة بن
حصن بن حذيفة بن بدر نزل على ابن أخيه الحر بن قيس ، وكان من النفر الذين يدنيهم
عمر رضي الله عنه ، فقال عيينة : يا بن أخي لك وجه عند هذا الأمير فاستأذن لي عليه ،
فاستأذن له عمر ، فلما دخل قال : هي يا بن الخطاب ، فوالله ما تعطينا الجزل ،
ولا تحكم بيننا بالعدل ، فغضب عمر حتى هم أن يوقع به ، فقال الحر : يا أمير المؤمنين
إن الله عز وجل قال لنبيه ( صلى الله عليه وسلم ) : ( خذ العفو وأمر بالعرف ، وأعرض عن الجاهلين )
[ الأعراف : 199 ] وإن هذا من الجاهلين ، فوالله ما جاوزها عمر حين تلاها عليه ، وكان
وقافا عند كتاب الله تعالى .
( باب استحباب التبشير والتهنئة )
قال الله تعالى : ( فنادته الملائكة وهو قائم يصلي في المحراب أن الله يبشرك بيحيى )
[ آل عمران : 39 ] وقال تعالى : ( ولما جاءت رسلنا إبراهيم بالبشرى ) [ العنكبوت : 31 ]
وقال تعالى : ( ولقد جاءت رسلنا إبراهيم بالبشرى ) [ هود : 69 ] وقال تعالى : ( فبشرناه
بغلام حليم ) [ الصافات : 101 ] وقال تعالى : ( قالوا لا تخف وبشروه بغلام عليم )
[ الذاريات : 28 ] وقال تعالى : ( قالوا لا تؤجل إنا نبشرك بغلام عليم ) [ الحجر : 53 ] وقال
تعالى : ( وامرأته قائمة فضحكت فبشرناها بإسحق ومن وراء إسحاق يعقوب ) [ هود : 71 ]
وقال تعالى : ( إذ قالت الملائكة يا مريم إن الله يبشرك بكلمة منه . . . ) الآية [ آل عمران :
45 ] ، وقال تعالى : ( ذلك الذي يبشر الله عباده الذين آمنوا وعملوا الصالحات ) [ الشورى :
23 ] وقال تعالى : ( فبشر عباد ، الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه ) [ الزمر : 17 - 18 ] وقال
تعالى : ( وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون ) [ فصلت : 30 ] وقال تعالى : ( يوم ترى
المؤمنين والمؤمنات يسعى نورهم بين أيديهم وبأيمانهم بشراكم اليوم جنات تجري من تحتها
الأنهار ) [ الحديد : 12 ] وقال تعالى : ( يبشرهم ربهم برحمة منه ورضوان وجنات لهم فيها
نعيم مقيم ) [ التوبة : 21 ] .
. وأما الأحاديث الواردة في البشارة ، فكثيرة جدا في الصحيح مشهورة .
1002 - فمنها حديث تبشير خديجة رضي الله عنها ببيت في الجنة من قصب لا نصب
فيه ولا صخب .
1003 - ومنها حديث كعب بن مالك رضي الله عنه المخرج في " الصحيحين " في قصة
الأذكار النووية — صفحة 328
مساهمون: النووي
ص٣٢٨