ورويناه في كتاب ابن السني عن أبي المليح عن أبيه ، وأبوه صحابي اسمه أسامة
على الصحيح المشهور ، وقيل فيه أقوال أخر ، وكلا الروايتين صحيحة متصلة ، فإن
الرجل المجهول في رواية أبي داود صحابي ، والصحابة رضي الله عنهم كلهم عدول
لا تضر الجهالة بأعيانهم .
وأما قوله تعس ، فقيل معناه : هلك ، وقيل سقط ، وقيل عثر ، وقيل لزمه
الشر ، وهو بكسر العين وفتحها ، والفتح أشهر ، ولم يذكر الجوهري في " صحاحه "
غيره .
( باب بيان أنه يستحب لكبير البلد إذا مات الوالي
أن يخطب الناس ويعظهم ويأمرهم بالصبر والثبات على ما كانوا عليه )
931 - روينا في الحديث الصحيح المشهور في خطبة أبي بكر الصديق رضي الله عنه يوم
وفاة النبي ( صلى الله عليه وسلم وقوله رضي الله عنه : " من كان يعبد محمدا ، فإن محمدا قد مات ، ومن
كان يعبد الله ، فإن الله حي لا يموت " ( 1 ) .
932 - وروينا في " الصحيحين " عن جرير بن عبد الله أنه يوم مات المغيرة بن شعبة
وكان أميرا على البصرة والكوفة قام جرير فحمد الله تعالى وأثنى عليه وقال : عليكم باتقاء
الله ( 2 ) وحده لا شريك له ، والوقار والسكينة حتى يأتيكم أمير فإنما يأتيكم الآن .
( باب دعاء الإنسان لمن صنع معروفا إليه
أو إلى الناس كلهم أو بعضهم ، والثناء عليه وتحريضه على ذلك )
933 - روينا في " صحيحي البخاري ومسلم " عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما
قال : " أتى النبي ( صلى الله عليه وسلم ) الخلاء ، فوضعت له وضوءا ، فلما خرج قال : من وضع هذا ؟
فأخبر . قال : اللهم فقهه " زاد البخاري " فقهه في الدين " ( 3 ) .
934 - وروينا في " صحيح مسلم " عن أبي قتادة رضي الله عنه في حديثه الطويل
العظيم المشتمل على معجزات متعددات لرسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قال : " فبينا رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يسير
حتى ابهار الليل وأنا إلى جنبه ، فنعس رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، فمال عن راحلته ، فأتيته فدعمته
من غير أن أوقظه حتى اعتدل على راحلته ، ثم سار حتى تهور الليل مال عن راحلته ،
هامش
( 1 ) رواه البخاري وغيره من حديث ابن عباس رضي عنهما .
( 2 ) أي : الزموا تقوى الله تعالى .
( 3 ) رواه أحمد والطبراني بلفظ : " اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل " وهو حديث صحيح .