( باب جواز ترخيم الاسم إذا لم يتأذ بذلك صاحبه )
870 - روينا في الصحيح من طرق كثيرة " أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) رخم أسماء جماعة من
الصحابة ، فمن ذلك قوله ( صلى الله عليه وسلم ) لأبي هريرة رضي الله عنه : يا أبا هر " وقوله ( صلى الله عليه وسلم ) لعائشة
رضي الله عنها " يا عائش " ولأنجشة رضي الله عنه " يا أنجش "
871 - وفي كتاب ابن السني أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال لأسامة : يا أسيم " وللمقدام
" يا قديم " .
( باب النهي عن الألقاب التي يكرهها صاحبها )
قال الله تعالى : ( ولا تنابزوا بالألقاب ) [ الحجرات : 11 ] واتفق العلماء على
تحريم تلقيب الإنسان بما يكره ، سواء كان له صفة ، كالأعمش ، والأجلح ، والأعمى ،
والأعرج ، والأحول ، والأبرص ، والأشج ، والأصفر ، والأحدب ، والأصم ، والأزرق ،
والأفطس ، والأشتر ، والأثرم ، والأقطع ، والزمن ، والمقعد ، والأشل ، أو كان صفة لأبيه
أو لامه أو غير ذلك مما يكره . واتفقوا على جواز ذكره بذلك على جهة التعريف لمن
لا يعرفه إلا بذلك ، ودلائل ما ذكرته كثرة مشهورة حذفتها اختصارا واستغناء بشهرتها .
( باب جواز واستحباب اللقب الذي يحبه صاحبه )
فمن ذلك أبو بكر الصديق رضي الله عنه ، اسمه عبد الله بن عثمان ، لقبه عتيق ، هذا
هو الصحيح الذي عليه جماهير العلماء من المحدثين وأهل السير والتواريخ وغيرهم .
وقيل اسمه عتيق ، حكاه الحافظ أبو القاسم ابن عساكر في كتابه " الأطراف " ، والصواب
الأول ، واتفق العلماء على أنه لقب خير . واختلفوا في سبب تسميته عتيقا .
872 - فروينا عن عائشة رضي الله عنها من أوجه أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قال : " أبو بكر
عتيق الله من النار " وقال : فمن يومئذ سمي عتيقا ( 1 ) . وقال مصعب بن الزبير وغيره من
أهل النسب : سمي عتيقا لأنه لم يكن في نسبه شئ يعاب به ، وقيل غير ذلك ، والله
أعلم .
873 - ومن ذلك أبو تراب لقب لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه ، وكنيته أبو
هامش
( 1 ) وإسناده ضعيف رواه الترمذي في مناقب أبي بكر الصديق رضي الله عنه ، وقال : هذا حديث غريب .