قلت : هذا الذي ذكره الواحدي من تغليظ صوتها ، كذا قاله أصحابنا . قال الشيخ
إبراهيم المروزي من أصحابنا ، طريقها في تغليظه أن تأخذ ظهر كفها بفيها وتجيب
كذلك ، والله أعلم . وهذا الذي ذكره الواحدي من أن المحرم بالمصاهرة كالأجنبي في
هذا ضعيف وخلاف المشهور عند أصحابنا ، لأنه كالمحرم بالقرابة في جواز النظر
والخلوة . وأما أمهات المؤمنين ، فإنهن أمهات في تحريم نكاحهن ووجوب احترامهن
فقط ، ولهذا يحل نكاح بناتهن ، والله أعلم .
كتاب أذكار النكاح وما يتعلق به
( باب ما يقوله من جاء يخطب امرأة من أهلها لنفسه أو لغيره )
يستحب أن يبدأ الخاطب بالحمد لله والثناء عليه والصلاة على رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ويقول : أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ،
جئتكم راغبا في فتاتكم فلانة ، أو في كريمتكم فلانة بنت فلان أو نحو ذلك .
822 - روينا في " سنن أبي داود وابن ماجة " وغيرهما ، عن أبي هريرة رضي الله
عنه ، عن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قال : " كل كلام " وفي بعض الروايات " كل أمر لا يبدأ فيه بالحمد
لله فهو أجذم " وروي " أقطع " وهما بمعنى ، هذا حديث حسن ( 1 ) . وأجذم بالجيم والذال
المعجمة ومعناه : قليل البركة .
823 - وروينا في " سنن أبي داود والترمذي " عن أبي هريرة عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال :
" كل خطبة ليس فيها تشهد فهي كاليد الجذماء " قال الترمذي : حديث حسن .
( باب عرض الرجل بنته وغيرها ممن )
إليه تزويجها على أهل الفضل والخير ليتزوجوها )
824 - روينا في " صحيح البخاري " أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه لما توفي
زوج بنته حفصة رضي الله عنهما قال : لقيت عثمان فعرضت عليه حفصة فقلت : إن شئت
هامش
( 1 ) رواه أبو داود رقم ( 4840 ) في الأدب ، باب الهدي في الكلام ، وابن ماجة رقم ( 1894 ) في النكاح ، باب
حطبة النكاح ، ورواه أيضا أحمد في " المسند " 2 / 359 وابن حبان في " صحيحه " رقم ( 578 ) وفي سنده
قرة بن عبد الرحمن بن حيوئيل ، وهو صدوق له مناكير ، كما قال الحافظ في التقريب ، ومع ذلك فقد
حسنه المصنف ، ونقل ابن علان في شرح الأذكار الحافظ تحسينه ، وحسنه أيضا ابن الصلاح والعراقي
وغيرهم .