أبواب الأذكار التي تقال في أوقات الشدة وعلى العاهات
( باب دعاء الكرب والدعاء عند الأمور المهمة )
344 - روينا في " صحيحي البخاري ومسلم " عن ابن عباس رضي الله عنهما ، أن
رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول عند الكرب : " لا إله إلا الله العظيم الحليم ، لا إله إلا الله رب
العرش العظيم ، لا إله إلا الله رب السماوات ورب الأرض رب العرش الكريم " .
وفي رواية لمسلم : " أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا حزبه أمر قال ذلك " قوله " حزبه أمر " أي
نزل به أمر مهم ، أو أصابه غم .
345 - وروينا في كتاب الترمذي ، عن أنس رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، أنه كان
إذا كربه أمر قال : " يا حي يا قيوم ، برحمتك أستغيث " قال الحاكم : هذا حديث صحيح
الإسناد .
346 - وروينا فيه عن أبي هريرة رضي الله عنه ، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أهمه الأمر
رفع رأسه إلى السماء فقال : سبحان الله العظيم ، وإذا اجتهد في الدعاء قال : " يا حي
يا قيوم " .
347 - وروينا في " صحيحي البخاري ومسلم " عن أنس رضي الله عنه قال : كان
أكثر دعاء النبي صلى الله عليه وسلم : " اللهم آتنا في الدنيا حسنة ، وفي الآخرة حسنة ، وقنا عذاب النار "
زاد مسلم في روايته قال : وكان
أنس إذا أراد أن يدعو بدعوة دعا بها ، فإذا أراد أن يدعو
بدعاء دعا بها فيه .
348 - وروينا في سنن النسائي ، وكتاب ابن السني ، عن عبد الله بن جعفر ، عن
علي رضي الله عنهم قال : لقنني رسول الله صلى الله عليه وسلم هؤلاء الكلمات ، وأمرني إن نزل بي كرب
أو شدة أن أقولها : " لا إله إلا الله الكريم العظيم ، سبحانه ، تبارك الله رب العرش
العظيم ، الحمد لله رب العالمين " . ( 1 ) وكان عبد الله بن جعفر يلقنها وينفث بها على
الموعوك ، ويعلمها المغتربة من بناته . قلت : الموعوك : المحموم ، وقيل : هو الذي
أصابه مغث الحمى . والمغتربة من النساء : التي تزوج إلى غير أقاربها .
هامش
( 1 ) قال الحافظ : كان الأنسب أن يذكر - يعني المصنف - حديث علي عقب حديث ابن عباس الذي في أول
الباب لأنه يلائمه .