[ مسألة - 37 ] : في المحبة ومنعها الشكاية
يقول الشيخ سهل بن عبد اللَّه التستري :
« إذا استحكمت أسباب المحبة ، منعت المحب من الشكاية من الحبيب ، فإن الشكاية من الحبيب شرك عند المحبين ، وخيانة عند العارفين » « 1 » .
[ مسألة - 38 ] : في علامة المحبة
يقول الشيخ أحمد بن عاصم الأنطاكي :
« علامة المحبة : ذاك الذي عبادته قليلة ، وذكره دائم ، وخلوته كثيرة ، وصمته متصل ، ولا يرى من ينظرون إليه ، ولا يسمع من يناديه ، ولا يغتم لو أصيب بمصيبة ، ولا يفرح لما
يناله ، ولا يخشى أحداً ، ولا يأمل في أحد » « 2 » .
ويقول الشيخ ذو النون المصري :
« رأيت شاباً في بعض السواحل أسود اللون على وجهه نور القبول ، وآثار القرب وعز الأنس .
فقلت : السلام عليك يا أخي .
فقال : وعليك السلام .
فقلت له : ما علامة المحبة .
قال : التشتت في البلاد ، والتهتك في العباد ، وتحريم الرقاد ، وخشية المعاد .
وأنشد :
لو أن مالك عالم بجوى الهوى * وبفعله في أعظم العشاق
ما عذب الكفار إلا بالهوى * وإن استغاثوا غاثهم بفراق » « 3 »
ويقول : « علامة المحبة : أن لا تنظر إلى ما دون الحبيب » « 4 »
هامش
( 1 ) الشيخ ابن عربي - الفتوحات المكية - ورقة 123 -
أ ( 2 ) د . قاسم غني - تاريخ التصوف في الإسلام - ص 489 .
( 3 ) القاضي عزيزي بن عبد الملك - مخطوطة لوامع أنوار القلوب وجوامع أسرار المحب والمحبوب - ورقة 31 - ب
( 4 ) المصدر نفسه - ورقة 31 -
أ