ونفعه . . . فصاحب هذا الحب رقى من الأفعال إلى الصفات ، ومن الصفات إلى الذات ، فحبه غير معلل بشيء » « 1 » .
[ مسألة - 9 ] : في أوجه المحبة
يقول الشيخ ذو النون المصري :
« المحبة على وجهين :
اكتساب : وهو محبة بره ، وعطاء : وهو محبة ذاته » « 2 » .
ويقول الشيخ سعيد النورسي :
« اعلم إن محبة ما سواه تعالى على وجهين :
وجه ينزل من علو ، أي يحب اللَّه فبحبه يُحِب من يُحِبه اللَّه ، فهذه المحبة لا تنقص من محبة اللَّه بل تزيدها .
والوجه الثاني : يعرج من سفل ، أي يحب الوسائل ، فيتدرج في محبتها ليتوسل إلى محبة اللَّه ، فهذه المحبة تتفرق ، وقد تصادف وسيلة قوية فتقطع عليها الطريق فتهلكها ، وان وصلت . . وصلت بنقصان » « 3 » .
[ مسألة - 10 ] : في درجات المحبة
يقول الشيخ أحمد الرفاعي الكبير قدّس اللَّه سرّه :
« المحبة على ثلاث مدارج : عام وخاص وخاص الخاص .
فأما العام : فمحو القلب عن حب الذنوب والمعاصي .
والخاص : محو القلب عن حب الدنيا وأهلها .
وخاص الخاص : محو القلب عن حب ما دون اللَّه » « 4 »
هامش
( 1 ) هشام عبد الكريم الآلوسي - السيد النبهان ، العارف بالله المحقق والمربي الصوفي المجاهد - ص 158 - 159 .
( 2 ) الشيخ محمد بن عبد الملك الديلمي - مخطوطة شرح الأنفاس الروحية - ص 185 - 186 .
( 3 ) الشيخ سعيد النورسي - المثنوي العربي النوري - ص 162 .
( 4 ) الشيخ رشيد الراشد التاذفي - الدر المنظم في وجوب محبة السيد الأعظم صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم - ص 61