تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
وسادسها : القرب ، وهو من منازل موسى عليه السلام ، قال تعالى : (
وَقَرَّبْناهُ نَجِيًّا
) « 1 » وسابعها : الصبر ، وهو من منازل أيوب عليه السلام ، قال تعالى : (
إِنَّا وَجَدْناهُ صابِراً نِعْمَ الْعَبْدُ
) « 2 » . وثامنها : الاستغفار ، وهو من منازل داود عليه السلام ، قال تعالى : (
وَظَنَّ داوُدُ أَنَّما فَتَنَّاهُ فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ راكِعاً وَأَنابَ
) « 3 » . وتاسعها : الأوبة والمراقبة ، وهي من منازل سليمان عليه السلام : (
وَوَهَبْنا لِداوُدَ سُلَيْمانَ نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ
) « 4 » . وعاشرها : ذكر النعمة ، وهو من منازل عيسى عليه السلام ، قال تعالى : (
يا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ اذْكُرْ نِعْمَتِي عَلَيْكَ وَعَلى والِدَتِكَ
) « 5 » . فإذا اجتمعت هذه الأركان العشرة سميت محبة على التحقيق ، وهي منزلة [ سيدنا ] محمد صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم ، ولذلك جعل أمره كأمره وطاعته كطاعته ، قال تعالى : (
وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا
) « 6 » ، وقال تعالى : (
قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ
) « 7 » . وسمي حبيباً : لأنه اجتمع في حقه ما تفرق في حق الأنبياء عليه السلام .
هامش
( 1 ) مريم : 52 . ( 2 ) سورة ص : 44 . ( 3 ) سورة ص : 24 . ( 4 ) سورة ص : 30 . ( 5 ) المائدة : 110 . ( 6 ) الحشر : 7 . ( 7 ) آل عمران : 31 .