تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠

[ مسألة كسنزانية - 5 ] : في فائدة حب الشيخ

نقول : إن المريد إذا أخلص في محبة شيخه ، يستطيع أن يطبق كل ما يأمره به الشيخ من المعروف ، وأن ينتهي عن كل ما ينهاه عنه من المنكر بدون كلفة أو مشقة .

[ فائدة كسنزانية ] : في طريقة الوصول إلى محبة الرسول صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم

نقول : إذا أردت الوصول فعليك بمحبة الرسول صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم وإذا أردت محبة الرسول صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم فعليك بالإكثار من ذكره والصلوات عليه ، لأن من أكثر من ذكر شيء أحبه .

إضافات وإيضاحات

[ مبحث كسنزاني ] : الحب في الطريقة الكسنزانية

إن الطرق الصوفية هي المناهج الربانية الخاصة بتطبيق الشريعة الإسلامية كاملة ، أي : بأحكامها المتعلقة بظاهر المسلم وقلبه أو باطنه . وغاية كل طريقة الوصول إلى الأهداف التي نزل بها الوحي من السماء . ولطريقتنا الكسنزانية كبقية الطرق منهج خاص وأهداف إسلامية خاصة تسعى لأجل إيصال مريديها إليها ، بل أن لطريقتنا أقوى منهج في تسليك المريدين وأقصر ، كما وأن أهدافها أرقى ما نص عليه الدين الإسلامي وأعظم . أحد أهم أهداف الطريقة الكسنزانية تنوير الطريق لمريديها كي يصلوا إلى أعلى مراتب المحبة الخالصة الكاملة لله تعالى ، أن يصلوا إلى المحبة الإلهية المطلقة ، أو ما يعرف في اصطلاحات طريقتنا : بمرتبة الفناء في الحضرة الإلهية ، أي : إلى مرتبة التحقيق الذاتي لقوله تعالى : (
يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ
) « 1 » . لقد رسم مشايخ طريقتنا الكرام قدس اللَّه أسرارهم الطريق الشرعي العملي الأقصر للوصول إلى مرتبة الحب الكامل ، وذلك من خلال الفهم الصحيح والتطبيق لنصوص القرآن الكريم والسنة المطهرة . إن نقطة الانطلاق للحب - في الطريقة - تبدأ من الفهم الصحيح لقوله تعالى :
هامش
( 1 ) المائدة : 54 .