ويقول : « المحبة : هي ميل دائم بقلب هائم » « 1 » .
[ إضافة ] : في آثار المحبة ومراتب ظهورها
وأضاف الشيخ قائلًا « يظهر هذا الميل أولا على الجوارح الظاهرة بالخدمة : وهو مقام الأبرار .
وثانيا على القلوب الشائقة بالتصفية والتحلية : وهو مقام المريدين السالكين .
وثالثا على الأرواح والأسرار الصافية بالتمكين من شهود المحبوب : وهو مقام
العارفين .
فبداية المحبة : ظهور أثرها بالخدمة ، ووسطها : ظهور أثرها بالسكر والهيام ،
ونهايتها : ظهوره بالسكون والصحو في مقام العرفان . فلهذا انقسم الناس على ثلاث مراتب : أرباب الخدمة ، وأرباب الأحوال ، وأرباب المقامات . فبدايتها سلوك وخدمة ، ووسطها جذب وفناء ، ونهايتها صحو وبقاء » « 2 » .
الشيخ محمد مهدي الرواس
يقول : « المحبة : هي عمى العين عن غير المحبوب ، وإسقاط ما سواه من القلب » « 3 »
الشيخ محمد ماء العينين
يقول : « المحبة : هي الإتلاف الروحاني » « 4 » .
الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي
يقول : « المحبة في اصطلاح أهل العلم : هي الإرادة » « 5 » .
ويقول : « وقيل : [ المحبة ] موافقة الحبيب في المشهد والمغيب » « 6 » .
ويقول : « وقيل : المحبة : هي الخروج عن البدن والروح ، لأن الحب مزكى عن
هامش
( 1 ) الشيخ أحمد بن عجيبة - معراج التشوف إلى حقائق التصوف - ص 9 .
( 2 ) المصدر نفسه - ص 9 .
( 3 ) الشيخ محمد مهدي الرواس - بوارق الحقائق - ص 85 .
( 4 ) الشيخ محمد ماء العينين بن مامين - فاتق الرتق على راتق الفتق ( بهامش نعت البدايات وتوصيف النهايات ) - ص 76 .
( 5 ) الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي - جامع الأصول في الأولياء - ج 2 ص 298 .
( 6 ) المصدر نفسه - ج 2 ص 299 .