ويستغرق بالكلية في شهود وجوده من خلال صفاته . وهو مرحلة تأتي بعد مرحلة الفناء لا قبلها « 1 » .
الباحث عبد الرزاق الكنج
يقول : « المحبة [ عند الصوفية ] : هي الابتهاج بنور الحق ، وتعلق القلب به معرضاً عن الخلق » « 2 » .
في اصطلاح الكسنزان
نقول : المحبة في الطريقة : هي محبة الشيخ .
[ مسألة كسنزانية - 1 ] : في المحبة وعلاقتها بالتقرب
نقول : إذا كنت تريد اللَّه تعالى ، تريد أن تتقرب إلى اللَّه ، فيجب أن تحب
الرسول صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم ، بمحبة الرسول صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم تكسب التقرب إلى اللَّه ، بمحبة الرسول صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم تحب اللَّه ، وحتى تحبه يجب أن تكثر من ذكره والصلاة عليه .
[ مسألة كسنزانية - 2 ] : في ثبات الحب القلبي
نقول : إذا نزل الحب في القلب ، فلا يستطيع أحد أن يخرجة منه ، لأنه يصبح جزءً لا يتجزء من روح المحب .
[ مسألة كسنزانية - 3 ] : في أن المحبة هي هدف الطريقة
نقول : الهدف الرئيس للطريقة هو المحبة . محبة الشيخ لأنها توصلك إلى محبة محبوبه وهو شيخه ومن شيخ إلى شيخ إلى حضرة الرسول صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم الذي توصلك محبته الصادقة إلى محبة اللَّه تعالى .
[ مسألة كسنزانية - 4 ] : في طرق الحصول على الحب
نقول : الوصول إلى الحب بعرق الجبين أفضل من الحصول عليه بلا جهد ومجاهدة ، لأن المريد الذي ينال الحب بعرق الجبين يتمسك به ويحافظ على بركته في قلبه ، ليس كالذي يناله بسهوله معتمداً على كرامة من شيخه ، لهذا فمنهجنا يعتمد على إعطاء المريد ما يستحق بعرق الجبين .
هامش
( 1 ) علي فهمي خشيم - أحمد زروق والزروقية - ص 232 - 233 ) بتصرف ) .
( 2 ) عبد الرزاق الكنج - مفتي الفريقين وإمام الطائفتين أبو القاسم الجنيد البغدادي - ص 57 .