العتاب يضع الرحمن كنفه عليهم فيقررهم بذنوبهم ويعاتبهم عليها ثم يغفر لهم » « 1 » .
الإمام أبو حامد الغزالي
يقول : « الحسيب جلّ جلاله : هو الكافي ، وهو الذي من كان له كان حسبه ، واللَّه تعالى حسيب كل أحد وكافيه » « 2 » .
الشيخ الأكبر ابن عربي قدّس اللَّه سرّه
يقول : « الحسيب جلّ جلاله : هو الذي إذا عدد عليك نعمه ليريك منته عليك لما كفرت بها فلم يؤاخذك لحلمه وكرمه وبما هو كافيك عن كل شيء » « 3 » .
المفتي حسنين محمد مخلوف
يقول : « الحسيب جلّ جلاله : هو الكافي . . . أو الحسيب بمعنى المحاسب ، كالنديم بمعنى المنادم ، ثم يعبر به عن المكافئ بالحساب » « 4 » .
* ثانياً : بمعنى الرسول صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم
الشيخ عبد الكريم الجيلي قدّس اللَّه سرّه
يقول : « الحسيب : فإنه كان متصفاً به صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم ، إذ لا حسب أرفع من حسبه ، وأي حسب أعلى من الاتصاف بالأسماء والصفات الإلهية تحققاً وتخلقاً ظاهراً وباطناً . وأما الحسب الظاهر فلا حاجة إلى ذكره لعدم الخلاف في عظم حسبه وعلوه ، قال صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم : ( أنا أتقى ولد آدم وأكرمهم على اللَّه ولا فخر ) « 5 » ، فكان صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم قرشياً وولياً ونبياً ورسولًا مطلقاً إلى كافة خلق اللَّه ولم يكن ذلك لغيره » « 6 »
هامش
( 1 ) الشيخ عبد العزيز يحيى - الدر المنثور في تفسير أسماء اللَّه الحسنى بالمأثور - ص 57 .
( 2 ) الإمام الغزالي - المقصد الأسنى في شرح أسماء اللَّه الحسنى - ص 102 .
( 3 ) الشيخ ابن عربي - الفتوحات المكية - ج 4 ص 324 .
( 4 ) حسنين محمد مخلوف - أسماء اللَّه الحسنى والآيات الكريمة الواردة فيها - ص 57 .
( 5 ) مجمع الزوائد ج : 8 ص : 215 .
( 6 ) الشيخ يوسف النبهاني - جواهر البحار في فضائل النبي المختار صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم - ج 1 ص 265 .