مرت بالحضور أو بالتفرقة ، فنجد الكل نقصاناً فنشرع في العمل من رأسه » « 1 » .
الشيخ أحمد بن عجيبة
يقول : « المحاسبة : هي عتاب النفس على تضييع الأنفاس والأوقات في غير أنواع الطاعات ، وتكون آخر النهار » « 2 » .
الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي
يقول : « المحاسبة : هي المقايسة بين الكمالات والنقائص ، لتعرف الراجح من
المرجوح . فمحاسبة العوام : بين الطاعة والمعصية ، ومحاسبة المريد : بين الذكر والغفلة » « 3 » .
الدكتور عبد الحليم محمود
يقول : « المحاسبة [ عند الحارث بن أسد المحاسبي ] : هي أن يحاسب الإنسان نفسه على كل عمل يأتيه ، فيزنه بميزان الشرع ، ويزنه بميزان الإخلاص ، ويصلح حاله في الوقت إن رأى تقصيراً ، يستغفر ، ويتوب ، ويعزم على أن يحسن فيما يستقبل من أعماله ، ويلازم طريق الحق ، ويحسن فيما بينه وبين اللَّه ، وذلك في مراعاة القلب » « 4 » .
إضافات وإيضاحات
[ مسألة - 1 ] : في طريقة محاسبة النفس
يقول الشيخ أحمد الرفاعي الكبير : قدّس اللَّه سرّه
« فتش أيها السالك نفسك بينك وبين ربك ، فإن رأيت لها حظاً فوق حظ شيخك ، فابك عليها ، فإنها مقطوعة .
وإن رأيت عندك شيئاً أغلا منه من حقائق ومعاني ، فاندب صدقك ، فإنك كذاب .
وإن رأيت عندك مطلوباً فوق نبيك صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم فَنُح على إيمانك : فإنك منافق .
وإن رأيت فعلًا فوق فعل ربك ، فانع توحيدك : فإنك مشرك .
هامش
( 1 ) الشيخ بهاء الدين النقشبندي - مخطوطة مقامات قطب دائرة الوجود - ص 75 .
( 2 ) الشيخ أحمد بن عجيبة - معراج التشوف إلى حقائق التصوف - ص 9 .
( 3 ) الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي - جامع الأصول في الأولياء - ج 2 ص 341 .
( 4 ) د . عبد الحليم محمود - شيخ الشيوخ أبو مدين الغوث ، حياته ومعراجه إلى اللَّه - ص 72 .