ويقول : « الحاء : تشير إلى حقه .
والميم : تشير إلى محبته » « 1 » .
ويقول الشيخ روزبهان البقلي :
« الحاء : الوحي الخاص إلى محمد صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم . والميم : محمد صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم ، وذلك ما كان بلا واسطة ، فهو سر بين المحب والمحبوب لا يطلع عليه أحد غيرهما » « 2 » .
ويقول : « الحاء : يدل على أن في بحر حياته حارت الأرواح . والميم : تدل على أن في ميادين محبته هامت الأسرار » « 3 » .
ويقول الشيخ نجم الدين الكبرى :
« يشير بالحاء : إلى حياته . وبالميم إلى مودته [ كأنه ] « 4 » ، قال : بحياتي ومودتي لأوليائي لا شيء أحب إلي من لقاء أحبابي ، ولا أعز ولا أحب على أحبابي من لقائي » « 5 » .
ويقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدّس اللَّه سرّه :
« حم : أي الحق المحتجب بمحمد صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم ، فهو حق بالحقيقة ، محمد بالخليقة ، أحبه فظهر بصورته ، فكان ظهوره به » « 6 » .
ويقول الامام القرطبي :
« حم : فإن الحاء والميم ما به الاشتراك بين اسمي الرحمن ومحمد صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم » « 7 » .
ويقول الشيخ إسماعيل حقي البروسوي :
« حم : إشارة إلى الاسمين الجليلين من أسمائه تعالى وهما : الحنان والمنان . فالحنان : هو الذي يقبل على من أعرض عنه » « 8 »
هامش
( 1 ) الإمام القشيري - تفسير لطائف الإشارات - ج 5 ص 379 .
( 2 ) الشيخ إسماعيل حقي البروسوي - تفسير روح البيان - ج 8 ص 400 .
( 3 ) المصدر نفسه - ج 8 ص 434 .
( 4 ) وردت في الأصل ( كائن )
( 5 ) الشيخ إسماعيل حقي البروسوي - تفسير روح البيان - ج 8 ص 434 .
( 6 ) الشيخ ابن عربي - تفسير القرآن الكريم - ج 2 ص 391 .
( 7 ) الشيخ ابن كمال باشا زاده - مخطوطة رسالة هيكلية - ورقة 72 أ .
( 8 ) الشيخ إسماعيل حقي البروسوي - تفسير روح البيان - ج 8 ص 349 .