* ثالثاً : بالمعنى العام
الشيخ سليمان الجمل
يقول : « الحُجَّة : هي الدليل الذي يحج به الخصم ، أي : يمنع ويغلب ، والمراد بها المعجزة ، أو ما يقوم مقامها » « 1 » .
الشيخ محمد ماضي أبو العزائم
يقول : « الحُجَّة : هي إما نور مواجهة السرائر ، أو انكشاف حكم المظاهر » « 2 » .
[ مسألة ] : في أنواع الحجج
يقول الشيخ القاسم بن إسماعيل الرسي :
« ثلاث عبادات ، من ثلاث حجج ، احتج بها المعبود على العباد ، وهي :
العقل . . والكتاب . . والرسول صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم . .
فجاءت حجة العقل بمعرفة المعبود ، وجاءت حجة الكتاب بمعرفة التعبد ، وجاءت حجة الرسول بمعرفة العباد . والعقل أصل الحجتين الأخيرتين ، لأنهما عرفا به ، ولم يعرف بهما . ثم للإجماع من بعد ذلك حجة رابعة مشتملة على جميع الحجج الثلاث ، وعائدة
إليها » « 3 » .
ويقول الشيخ يحيى بن معاذ الرازي :
« لله عزّ وجلّ على عباده حجتان : حجة ظاهرة ، وحجة باطنة .
فأما الظاهرة : فالرسل ، وأما الباطنة : فالعقول » « 4 » .
ويقول الشيخ أبو بكر الواسطي :
« الحجة حجتان : حجة قاطعة كحجة إبراهيم في معنى العين .
وحجة مردودة إلى المشيئة ، وهو قوله : (
قُلْ فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبالِغَةُ
) « 5 » » « 6 »
هامش
( 1 ) الشيخ يوسف النبهاني - جواهر البحار في فضائل النبي المختار صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم - ج 2 ص 387 .
( 2 ) الإمام محمد ماضي أبو العزائم - شراب الأرواح - ص 22
( 3 ) محمد عمارة - رسائل العدل والتوحيد - ج 1 ص 96 - 97 .
( 4 ) الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي - حقائق التفسير - ص 1258 .
( 5 ) الأنعام : 149 .
( 6 ) الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي - حقائق التفسير - ص 1220 .