[ مقارنة - 1 ] : في الفرق بين حجاب البعد وحجاب الأبعاد
يقول الشيخ إسماعيل حقي البروسوي :
« الحجاب حجابان : حجاب بعد ، وحجاب إبعاد . فحجاب البعد : لا تقريب فيه أبداً ، وحجاب الإبعاد : يُؤَدِّب ثم يُقَرِّب كآدم عليه السلام » « 1 » .
[ مقارنة - 2 ] : في الفرق بين حجاب الوحدة وحجاب الكثرة
يقول الشيخ عبد الكريم الجيلي قدّس اللَّه سرّه :
« شدة ظهور الحق ، إنما هو تغيبه بالكثرات ، وذلك عين خفاء الوحدة . فلو احتجب عن العالم بهذا الوجه لفني العالم ، لأنه عين الكثرة . ولو لم يحتجب من حيث الوحدة بالكثرة لفني العالم أيضاً ، فالوحدة حجاب الكثرة ، والكثرة حجاب الوحدة » « 2 » .
[ من مكاشفات الصوفية ] :
يقول الشيخ محمد بن عبد الجبار النفري :
« أوقفني [ الحق ] وقال لي : حجابك كل ما أظهرت ، وحجابك كل ما أسررت ، وحجابك كل ما أثبتت ، وحجابك كل ما محوت . . .
وقال لي : حجابك نفسك وهو حجاب الحجب ، إن خرجت منها خرجت من الحجب ، وإن احتجبت بها حجبتك الحجب .
وقال لي : لا تخرج عن نفسك إلا بنوري ، فيخرق الحجاب نوري فتراه ، كيف يحجب وبما يحجب .
وقال لي : إذا خرجت معنويتك تبعها كل حجاب ، فإن كان مقرها في حجاب أقرت فيه وقال : يا رب أنا كنت لها حبساً وفيَّ كانت تقّر فارددها إلى حبسها وأقرها في
مقرها » « 3 » .
ويقول : « قال لي [ الحق ] : الإظهار حجابي : وللإظهار بواطن هي حجابي .
هامش
( 1 ) الشيخ إسماعيل حقي البروسوي - تفسير روح البيان - ج 10 ص 369 .
( 2 ) الشيخ عبد الكريم الجيلي - شرح الإسفار عن رسالة الأنوار فيما يتجلى لأهل الذكر من الأنوار - ص 45 .
( 3 ) بولس نويا اليسوعي - نصوص صوفية غير منشورة ، لشقيق البلخي - ابن عطاء الأدمي - محمد النفري - ص 306 .