إضافات وإيضاحات
[ مسألة - 1 ] : في آثار وعلامات الحب الإلهي
يقول ابن عيينة :
« من أحب اللَّه ، أحب من أحب اللَّه .
ومن أحب من أحب اللَّه ، أحب ما أحب اللَّه .
ومن أحب ما أحب اللَّه أحب أن لا يعرفه الناس » « 1 » .
ويقول الشيخ الحارث بن أسد المحاسبي :
« علامة محبة العبد لله عزّ وجلّ : اتباع مرضات اللَّه ، والتمسك بسنن رسوله صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم . فإذا ذاق العبد حلاوة الإيمان ، ووجد طعمه ظهرت ثمرة ذلك على جوارحه ولسانه ، فاستحلى اللسان ذكر اللَّه تعالى وما والاه ، وأسرعت الجوارح إلى طاعة اللَّه ، فحينئذٍ يدخل حب الإيمان في القلب ، كما يدخل حب الماء البارد الشديد برده في اليوم الشديد الحر للظمآن الشديد عطشه ، فيرتفع عنه تعب الطاعة لاستلذاذه بها ، بل تبقى للطاعات غذاء لقلبه وسروراً له ، وقرة عين في حقه ، ونعيماً لروحه يلتذ بها أعظم من اللذات الجسمانية » « 2 » .
[ مسألة - 2 ] : في مراتب المحبة الإلهية
يقول الشيخ أبو العباس التجاني :
« محبة الخلق لله سبحانه وتعالى . . . على مراتب :
[ الأولى ] : الأكابر الأعلون ، منحهم محبة ذاته سبحانه وتعالى ، فهم بها غرقى في بحر التوحيد ، لا يعرفون غير اللَّه تعالى ، ولا يلتفتون إلى سواه . . .
[ الثانية ] : ودونهم في المحبة عامة الأولياء ، يحبون اللَّه تعالى لفضله ، ولما منحهم من جوده وكرمه . ومحبتهم مقتضاها الشكر . وعلى هذه المحبة دلت الأنبياء جميع الخلق . . .
المحبة الثالثة : هي محبة الإيمان بالله ، وهي محبة جميع المؤمنين التي انتفى بها بغض الحق سبحانه وتعالى . . .
هامش
( 1 ) الشيخ أحمد بن حجر المكي - مخطوطة المنبهات في الاستعداد ليوم الميعاد - ص 74 .
( 2 ) الشيخ رشيد الراشد التاذفي - الدر المنظم في وجوب محبة السيد الأعظم صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم - ص 71 .