الشيخ إسماعيل حقي البروسوي
المحبة الإلهية : هي ملك الموت ، فإنها تقبض الأرواح عن الصفات الإنسانية ، وتميتها عن محبوباتها ، لقطع تعلق الروح الإنساني عما سوى الحق تعالى ، فترجع إلى اللَّه بجبة :
(
ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ
) « 1 » « 2 » .
الشيخ أبو العباس التجاني
يقول : « محبة اللَّه للعبد : هي إفاضة محبة ذاته المقدسة عليه ، فهي غاية الغايات وإليها ينتهي سير كل سائر ، من وصلها كملت له مطالب الدنيا والآخرة على قوله تعالى :
(
يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ
) « 3 » . فلولا محبته سبحانه وتعالى لهم ما وصلوا إلى محبة ذاته » « 4 » .
إضافات وإيضاحات
[ مسألة - 1 ] : في محبة اللَّه للعبد
يقول مصطفى العروسي :
« المحبة من اللَّه إرادته الخير للعبد ، فإذا أحبه شغله بذكره وطاعته ، وحفظه من الشيطان ، واستعمل أعضاءه في الطاعة ، وحفظ سمعه وبصره من المحرمات ، فلا ينظر إلى ما لا يحل ، فصار نظره نظر فكر واعتبار واستدلال ، قال الإمام علي كرّم اللَّه وجهه : ما رأيت شيئاً إلا رأيت اللَّه قبله » « 5 » .
ويقول الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي :
« إذا منعك مما تحب وردَّك إلى ما يحب فهي علامة محبته لك » « 6 »
هامش
( 1 ) الفجر : 28 .
( 2 ) الشيخ إسماعيل حقي البروسوي - تفسير روح البيان - ج 7 ص 115 ) بتصرف ) .
( 3 ) المائدة : 54 .
( 4 ) الشيخ رشيد الراشد التاذفي - الدر المنظم في وجوب محبة السيد الأعظم صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم - ص 66 .
( 5 ) المصدر نفسه - ص 86 .
( 6 ) الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي - جامع الأصول في الأولياء - ج 1 ص 165 .