[ مسألة - 62 ] : في مرتبة المحبة والخلة وتجلياتهما
يقول الشيخ محمد بافتادة البروسوي :
« الخلة والمحبة الإلهية الأحدية تجلت لنبينا محمد صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم بحقيقتها ، ولإبراهيم عليه السلام بصورتها ، ولغيرهما بخصوصياتها الجزئيات بحسب قابلياتهم . ونبينا صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم في مقام الخلة والمحبة بمنزلة الأحدية الذاتية ، وإبراهيم عليه السلام بمنزلة المرتبة الواحدية الصفاتية ، وغيرهما بمنزلة المرتبة الواحدية الأفعالية ، وإلى هذه المقامات والمراتب إشارة في البسملة على هذا الترتيب . ونبينا محمد صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم خليل اللَّه وحبيبه بالفعل ، وإبراهيم عليه السلام خليل الرحمن وحبيبه بالفعل ، وغيرهما من الأنبياء ( عليهم السلام ) أخلاء الرحيم وأحباؤه بالفعل » « 1 » .
[ مسألة - 63 ] : في نظرة الصوفية إلى المحبة
يقول الباحث يوسف طه محمد زيدان :
« وقد تنوعت نظرة الصوفية إلى المحبة . فمنهم : من يعتبرها مقاماً لأهل التمكين كالمكي ، ومنهم : من يراها حالًا من أحوال المقربين ، كالسراج ، ومنهم : من يجعلها فاصلًا بين الظاهر والباطن ، كالنابلسي فينظر إليها على أنها آخر طور من أطوار المعرفة . أما السلمي ، فيفوق الكل حين يجعل المحبة السبب الذي خلق اللَّه تعالى العارفين لأجله » « 2 » .
[ مسألة - 64 ] : في اتخاذ محبة أحباب اللَّه وسيلة إلى اللَّه
يقول الشيخ أحمد الرفاعي الكبير قدّس اللَّه سرّه :
« خذ محبة أحباب اللَّه وسيلة إلى اللَّه ، فإن محبة اللَّه تعالى لعباده سر من أسرار الألوهية يعود صفته للحق ، ونعم الوسيلة إلى اللَّه سر ألوهيته ، وصفة ربوبيته » « 3 » .
[ مسألة - 65 ] : في أصل المحبة
يقول الشيخ شاه الكرماني :
« أصل المحبة : التسليم والرضا ، بما يفعله المحبوب » « 4 »
هامش
( 1 ) الشيخ إسماعيل حقي البروسوي - تفسير روح البيان - ج 2 ص 293 - 294 .
( 2 ) سليمان سليم علم الدين - التصوف الإسلامي - ص 196 .
( 3 ) الشيخ أحمد الرفاعي - الحكم الرفاعية - ص 12 .
( 4 ) القاضي عزيزي بن عبد الملك - مخطوطة لوامع أنوار القلوب وجوامع أسرار المحب والمحبوب - ورقة 71 -
أ