حضور القلب
الإمام أبو حامد الغزالي
يقول : « حضور القلب : ونعني به أن يفرغ القلب عن غير ما هو ملابس له ومتكلم به ، فيكون العلم بالفعل والقول مقروناً بهما ، ولا يكون الفكر جائلًا في غيرهما . ومهما انصرف الفكر عن غير ما هو فيه ، وكان في قلبه ذكر لما هو فيه ، ولم يكن فيه غفلة ، عن كل شيء ، فقد حصل حضور القلب » « 1 » .
الحضور مع اللَّه
الشيخ أحمد بن علوان
يقول : « الحضور مع اللَّه : هو درجة من درجات أهل الانتهاء » « 2 » .
[ مسألة ] : في أسس الحضور مع اللَّه
يقول الشيخ أحمد بن علوان :
« الحضور مع اللَّه . . . له أساسان لا يترتب إلا عليهما ، ولا يوصل إليه إلا من جهتهما :
إحداهما : أصلاح الأموال والأعمال والأحوال الناسوتية الشرعية .
والثاني : إخلاص الأذكار والأفكار والأسرار الملكوتية الحقيقية على كمال كل صفة من هذه الصفات وتمامها ، والاستقصاء على حسن الأدب في كل درجة ومقامها ، فحينئذ تقطع المسافات ، وتمحى الأرضون والسماوات ، وتسقط العلل والآفات ، عن جميع الأجزاء والصفات » « 3 »
هامش
( 1 ) الإمام الغزالي - أسرار الصلاة ومهماتها - ص 159 .
( 2 ) د . نظلة الجبوري - نصوص المصطلح الصوفي في الإسلام - ص 157 .
( 3 ) المصدر نفسه - ص 157 - 158 .