تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣

[ مسألة - 5 ] : في علاقة الغيبة بالحضور

يقول الشيخ عبد الكريم الجيلي قدّس اللَّه سرّه :

« لا تكون غيبة إلا بحضور ، فيغيبك من تحضر معه لقوة سلطان المشاهدة ، كما أن سلطان البقاء يفنيك ، لأنه صاحب الوقت والحكم والتفصيل في الحضور في أهله » « 1 » .

[ مسألة - 6 ] : في الحضور الذي لا يعول عليه

يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدّس اللَّه سرّه :

« كل حضور لا ينتج حباً من اللَّه ولا يكون معه هيبة في قلب الحاضر لا يعول عليه . كل حضور لا يتعين لك في كل شيء ، لا يعول عليه » « 2 » .

[ مقارنة - 1 ] : في الفرق بين الحضور واليقين

يقول الشيخ علي بن سهل الأصبهاني :

« الحضور أفضل من اليقين ، لأن الحضور وطنات ، واليقين خطرات » « 3 » .

[ مقارنة - 2 ] : في الفرق بين الحضور والصحو

يقول الشيخ السراج الطوسي :

« الفرق بين الحضور والصحو : أن الصحو حادث ، والحضور على الدوام » « 4 » .

أصحاب الحضور

الإمام القشيري

يقول : « أصحاب الحضور : هم أبداً بمشهد العز بنعت الهيبة ، لا نَفَسَ لهم ولا راحة ، أحاط بهم سرادقها واستولت عليهم حقائقها . . . هم بمشهد الحق ، والحَكَم عليهم : الحق ، حَكَمَ عليهم بالحق ، وهم مجذوبون بالحق للحق » « 5 »
هامش
( 1 ) الشيخ عبد الكريم الجيلي - شرح الإسفار عن رسالة الأنوار فيما يتجلى لأهل الذكر من الأنوار - ص 253 . ( 2 ) الشيخ ابن عربي - رسالة لا يعول عليه - ص 7 . ( 3 ) الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي - طبقات الصوفية - ص 234 . ( 4 ) الشيخ السراج الطوسي - اللمع في التصوف - ص 341 . ( 5 ) الإمام القشيري - تفسير لطائف الإشارات - ج 6 ص 247 - 248 .