الثالث : حضور القالب فقط : وهو أن يكون جسده بقرب الشيخ وقلبه خارجاً مع الدنيا وشهواتها أو مشاكلها ، وهذا النوع لا يسمى عندنا حضوراً .
[ مسألة كسنزانية - 2 ] : في علامة الحضور
نقول : علامة الحضور القلبي : المحبة فمن كان حب الرسول صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم أو الشيخ بقلبه فهو حاضر بقربه وإن كان بعيداً بجسده ، ومن كان حب الرسول صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم أو الشيخ ليس في قلبه فهو ليس في حضرتهم وإن كان قريباً منهم ببدنه .
[ مسألة كسنزانية - 3 ] : في أسلوب الحضور القلبي مع الشيخ
نقول : أسلوب تربية المريد على الحضور القلبي مع الشيخ في طريقتنا يكون : بأن يجلس المريد في الذكر ( متربعاً ) أو على الركبتين ، كوضع الجلوس في الصلاة ، ويتجه إلى القبلة أو إلى الشيخ ويغمض عينيه ويربط قلبه بقلب شيخه إلى قلب الرسول صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم ، إلى نور الذكر . . نور اللَّه تعالى .
إضافات وإيضاحات
[ مسألة - 1 ] : في معنى الحضور
يقول الإمام القشيري :
« إذا قيل : فلان حاضر ، فمعناه : أنه حاضر بقلبه لربه غير غافل عنه ولا ساه ، مستديم لذكره . . . وقد يقال لرجوع العبد إلى إحساسه بأحوال نفسه وأحوال الخلق أنه حضر ، أي : رجع عن غيبته ، فهذا يكون حضوراً بخلق والأول حضوراً بحق » « 1 » .
[ مسألة - 2 ] : في درجات الحضور
يقول الشيخ منصور البطائحي :
« أول درجات الحضور : حياة القلوب بالله تعالى ، ثم بقاء القلب مع اللَّه ، ثم الغيبة عن كل شيء بالله تعالى » « 2 »
هامش
( 1 ) الإمام القشيري - الرسالة القشيرية - ص 63 - 64 .
( 2 ) السيد محمد أبو الهدى الصيادي الرفاعي - قلادة الجواهر في ذكر الغوث الرفاعي واتباعه الأكابر - ص 26 .