وليس يدري به إلا القلوب وما * للعقل فيه مجال دون إملال
يخالف العقل تقليب الوجود فما * للعقل شيء سوى قيد وأغلال
فالعقل يشهد ذاتا لا انتقال لها * عنها وقلبك في تقليب أحوال » « 1 »
أصحاب الأحوال
الشيخ الأكبر ابن عربي قدّس اللَّه سرّه
أصحاب الأحوال : هم الذين يشهدون الانتقالات في الأحوال كشفاً من أثر كونه تعالى : (
كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ
) « 2 » » « 3 » .
ويقول : « صاحب الحال : هو صاحب فناء لا يشتهي ولا يُشتهى ، لأنه لا يشهد سوى الحق بعين الحق ، في حال فناء عن رؤية نفسه فلا يشتهي ، لأن الحق لا يوصف بالشهوة . ولا يشتهى : لأنه مجهول لا يعرف غير ربه ، لا يعرف الأكوان ولا نفسه لغيبته بربه عن الكل ، فهو غيب لا يشتهى ، لأن العلم بالمشتهى من لوازم هذا الحكم » « 4 » .
صاحب الحال
الشيخ كمال الدين القاشاني
يقول : « صاحب الحال : هو صاحب الزمان والوقت ، وهو المتحقق بجمعية البرزخية الأولى ، المطلع على حقائق الأشياء ، الخارج عن حكم الزمان وتصرفات ماضيه ومستقبله إلا الآن الدائم فهو ظرف لأحواله وصفاته وأفعاله فلذلك يتصرف في الزمان بالطي والنشر ، وبالمكان بالقبض والبسط . لأنه المتحقق بالحقائق والطبائع في القليل والكثير والطويل والقصير والعظيم والصغير سواء ، إذا الوحدة والكثرة والمقادير كلها عوارض فكما يتصرف
هامش
( 1 ) الشيخ ابن عربي - الفتوحات المكية - ج 3 ص 21 .
( 2 ) الرحمن : 29 .
( 3 ) الشيخ ابن عربي - الفتوحات المكية - ج 3 ص 224 ) بتصرف ) .
( 4 ) المصدر نفسه - ج 2 ص 192