ويقول : « المريد له مقام البداية بالحال الصادق ، والمراد له مقام النهاية بالمقام
الفائق » « 1 » .
[ مقارنة - 5 ] : في الفرق بين الواردات والأحوال الخواطر
يقول الشيخ أحمد بن عجيبة :
« الواردات والأحوال عبارة عن حركة القلب ، فالخاطر والوارد والحال محلها واحد وهو القلب ، لكن ما دام القلب تخطر فيه الخواطر الظلمانية والنورانية ، سمي ما يخطر فيه : خاطراً ، وإن انقطعت عنه الخواطر الظلمانية سمي ما يخطر فيه : وارداً أو حالًا ، فإضافة أحدهما إلى الآخر إضافة بيانية ، وكلاهما يتحولان ، فإن دام ذلك سمي : مقاماً » « 2 »
[ مقارنة - 6 ] : في الفرق بين جزاء الأحوال وجزاء الأعمال
يقول الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي :
« قال بعضهم : الأعمال جزاؤها الأكل والشرب ، والأحوال جزاؤها الرضى والرضوان » « 3 » .
[ مقارنة - 7 ] : في الفرق بين كون العبد في الحال وكونه بالمحول
يقول الشيخ أبو الحسن الشاذلي :
« عبد هو في الحال بالحال ، وعبد هو في الحال بالمحول .
فالذي هو في الحال بالحال : عبد الحال .
والذي هو في الحال بالمحول : عبد المحول .
وأمارة من هو في الحال بالحال : أن يأسى عليها إذا فقدها ويفرح بها إذا وجدها .
والذي هو في الحال بالمحول : لا يفرح إذا وجدت ولا يحزن عليها إذا فقدت » « 4 »
هامش
( 1 ) الشيخ أبو المواهب الشاذلي - قوانين حكم الإشراق - ص 26 .
( 2 ) الشيخ أحمد ابن عجيبة - إيقاظ الهمم في شرح الحكم - ج 1 ص 24 .
( 3 ) الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي - زيادات حقائق التفسير - ص 214 .
( 4 ) الشيخ ابن عطاء اللَّه السكندري - لطائف المننن في مناقب أبي العباس المرسي وشيخه ( هامش لطائف المننن للشعراني ) - ج 1 ص 216