تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧

مادة ( ح وط )

الإحاطة

في اللغة

« أحاط بالأمر : أدركه من جميع نواحيه » « 1 » .

في القرآن الكريم

ورد معنى الإحاطة في القرآن الكريم ( 28 ) مرة بمشتقاتها المختلفة ، منها قوله تعالى : (
فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ فَقالَ أَحَطْتُ بِما لَمْ تُحِطْ بِهِ وَجِئْتُكَ مِنْ سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ
) « 2 » .

في الاصطلاح الصوفي

الشيخ الأكبر ابن عربي قدّس اللَّه سرّه

يقول : « الإحاطة : هي عبارة عن تعلق العلم بالمعلومات الغير متناهية » « 3 » . ويقول : « الإحاطة بالشيء : هو تستر ذلك الشيء ، فيكون الظاهر المحيط لا ذلك الشيء ، فإن الإحاطة به تمنع من ظهوره ، فصار ذلك الشئ ء وهو العالم في المحيط كالروح للجسم ، والمحيط كالجسم للروح الواحد شهادة وهو المحيط الظاهر ، والآخر غيب وهو المستور بهذه الإحاطة ، وهو عين العالم . ولما كان الحكم للموصوف بالغيب في الظاهر الذي هو الشهادة ، وكانت أعيان شيئيات العالم على استعدادات في أنفسها ، حكمت على الظاهر فيما تعطيه حقائقها ، فظهرت صورها في المحيط وهو الحق » « 4 »
هامش
( 1 ) المعجم العربي الأساسي - ص 364 . ( 2 ) النمل : 22 . ( 3 ) الشيخ ابن عربي - كتاب الجلال والجمال - ص 9 . ( 4 ) الشيخ ابن عربي - الفتوحات المكية - ج 2 ص 151