والحضرة الثالثة : هي حضرة عالم الجبروت ، وهي من السماء السابعة إلى الكرسي ، وهي حضرة فيض الأسرار الإلهية ، وهو عالم الأرواح المجردة ، وهو عالم الملائكة .
والحضرة الرابعة : حضرة عالم اللاهوت ، وهي حضرة ظهور أسماء اللَّه تعالى وصفاته بأسرارها وأنوارها وفيوضها وتجلياتها .
والحضرة الخامسة : هي حضرة الهاهوت ، وهي حضرة البطون الذاتي والعماء
الذاتي ، وهذه المرتبة لا مطمع في نيلها إلا التعلق بها فقط » « 1 » .
[ مسألة - 2 ] : في أقسام الحضرات
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدّس اللَّه سرّه :
« الحضرات ثلاث : عقلية وحسية وخيالية » « 2 » .
ويقول الشيخ علي الكيزواني :
« [ الحضرات ] : حضرة فعلية ، وحضرة أسمائية ، وحضرة معاينة ، وحضرة
صفاتية » « 3 » .
ويقول الشيخ أحمد بن عجيبة :
« الحضرة . . . على ثلاثة أقسام : حضرة القلوب ، وحضرة الأرواح ، وحضرة الأسرار . فحضرة القلوب للسائرين ، وحضرة الأرواح للمستشرفين ، وحضرة الأسرار للمتمكنين .
أو تقول : حضرة القلوب لأهل المراقبة ، وحضرة الأرواح لأهل المشاهدة ، وحضرة الأسرار لأهل المكالمة » « 4 »
هامش
( 1 ) الشيخ علي حرازم بن العربي - جواهر المعاني وبلوغ الأماني في فيض سيدي أبي العباس التجاني - ج 2 ص 39 - 40 .
( 2 ) الشيخ ابن عربي - الفتوحات المكية - ج 1 ص 591 .
( 3 ) الشيخ علي الكيزواني - مخطوطة زاد المساكين إلى منازل السالكين - ص 21 .
( 4 ) الشيخ أحمد بن عجيبة - إيقاظ الهمم في شرح الحكم - ج 1 ص 35 .