أهل الحضرة
الإمام القشيري
يقول : « أهل الحضرة : هم الذين تفاضلهم بلطائفهم من الأنس بنسيم القربة بما لا بيان يصفه ولا عبارة ، ولا رمز يدركه ولا إشارة . منهم من يشهده ويراه مرةً في
الأسبوع ، ومنهم من لا يغيب من الحضرة لحظة ، فهم يجتمعون في الرؤية ويتفاوتون في نصيب كل أحد ، وليس كل من يراه بالعين التي بها يراه صاحبه » « 1 » .
الشيخ أحمد بن عجيبة
يقول : « أهل الحضرة : هم الذين نزولهم بالله وعملهم بالله ، لا يرون لأنفسهم حولًا ولا قوة ، ولا يطلبون من ربهم جزاء ولا أجرة ، إذ محال أن يطلب الجزاء على عمل
غيره ، هذا في حال نزولهم إلى سماء الحقوق ، وأما نزولهم إلى أرض الحظوظ فإنما هو لأداء حقوق العبودية ، فليس نزولهم بشهوة النفس ونيل متعتها لتحقق فناءها وموتها ، وقد انقلبت حظوظهم حقوقاً » « 2 » .
إضافات وإيضاحات
[ مسألة - 1 ] : في أدب أهل الحضرة
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدّس اللَّه سرّه :
« من أدب أهل الحضرة : إذا أَمروا واحد بأمر ونهوه عنه أن يذكروه له ، وهم يرون في نفوسهم أنهم أسوء حالا منه » « 3 » .
[ مسألة - 2 ] : في كلام أهل الحضرة
يقول الشيخ أحمد الرفاعي الكبير قدّس اللَّه سرّه :
« كلام أهل الحضرة [ هو كلام ] ظاهر غامض » « 4 »
هامش
( 1 ) الإمام القشيري - لطائف الإشارات - ج 2 ص 343 .
( 2 ) الشيخ أحمد بن عجيبة - إيقاظ الهمم في شرح الحكم - ج 2 ص 282 .
( 3 ) الشيخ عبد الوهاب الشعراني - مخطوطة الجواهر والدرر - ص 292 .
( 4 ) الشيخ أحمد الرفاعي - البرهان المؤيد - ص 77 .