الباحث محمد غازي عرابي
يقول : « الحضرة : هي مجموعة طقوس للمريدين ، يكون على رأسها شيخ عارف بالطريقة ، يقود الحفل ، وينبه على كل ما من شأنه أن يشوش إمكان الوصول إلى لحظة الصفاء العلوية هذه ، هذه هي حضرة السلوك » « 1 » .
إضافات وإيضاحات
[ مبحث صوفي ] : ( الحضرة ) في اصطلاح الشيخ الأكبر ابن عربي قدّس اللَّه سرّه
تقول الدكتورة سعاد الحكيم :
* كل حقيقة من الحقائق الإلهية والكونية ، مع جميع مظاهرها في كل العوالم تشكل حضرة ، هي حضرة الحقيقة المشار إليها ، مثلًا : القدرة هي حقيقة إلهية يرجع إليها كل مظهر للقدرة في العوالم كافة ، فالقدرة الإلهية مع جميع مظاهرها وتجلياتها من حيث تميزها عن بقية الحقائق الإلهية تشكل حضرة هي : حضرة القدرة .
يقول ابن عربي : « إن الحضرات الإلهية لا تكاد تنحصر ، لأنها نسب . . . وكل اسم إلهي هو حضرة ، ومن أسمائه ما نعلم ومنها ما لا نعلم . . . ( و ) كل ما يفتقر إليه هو اسم من أسمائه تعالى » « 2 » .
نجد في هذا النص أن الحضرات الإلهية هي الأسماء الإلهية ولكنها لا تنحصر بالعدد مائه كما في بعض النصوص ، بل يزداد عددها ليشمل مقصود ابن عربي بالاسم الإلهي .
* ينتج عن التعريف الأول الذي ذكرنا لكلمة ( حضرة ) إن عددها في الكون لا ينحصر ، لأن الحقائق لا تنحصر - ولكن الحضرات الإلهية يرجعها ابن عربي إلى أصول أمهات تجمعها ، كما أرجع كثرة الأسماء الإلهية إلى أمهات .
يقول ابن عربي : « وكل مقام فإما إلهي أو رباني أو رحماني غير هذه الثلاث الحضرات لا يكون ، وهي تعم جميع الحضرات وعليها يدور الوجود ، وبها تنزلت الكتب وإليها ترتقي المعارج ، والمهيمن عليها ثلاثة أسماء إلهية : اللَّه والرب والرحمن » « 3 »
هامش
( 1 ) محمد غازي عرابي - النصوص في مصطلحات التصوف - ص 97 .
( 2 ) الشيخ ابن عربي - الفتوحات المكية - ج 4 ص 318 .
( 3 ) المصدر نفسه - ج 2 ص 176 .