الشيخ عبد الكريم الجيلي قدّس اللَّه سرّه
يقول : « الحمد : هو عبارة عن تجليه بجميع تلك الأسماء والصفات التي جميعها الاسم اللَّه ، فلهذا حصلت المناسبة الكلية بين اسمه اللَّه وبين الحمد ، فالحمد مقام النبي صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم ، وإلى ذلك أشار بقوله : ( لواء الحمد ) « 1 » ، واللَّه هو المحمود ، وهي حقيقة المصطفى صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم المعبر عنه في اصطلاح القوم : بالحقيقة المحمدية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام » « 2 » .
ويقول : « الحمد : هو إظهار الكمال في مرتبتي الجمع والفرق خالص لله ، المطلق عن جميع القيود . وحمد الحمد أحق محامد الحق ، فإن قيام الصفة بالموصوف ما فيها دعوى ولا يتطرق إليها احتمال ، والواصف نفسه أو غيره بصفة ما يفتقر إلى دليل على دعواه » « 3 » .
الشيخ عبد الرحمن بن أبي بكر القادري
يقول : « الحمد : وهو إظهار الصفات الكمالية والقولية والفعلية والاعتقادية ثابت ومستحق لله . . . وحمده هذا حمد إنية لا حمد هوية ، إذ هي يستهلك فيها حقيقتا الحامد والمحمود ، ويبقى واحداً منفرداً بريئاً عن الثنوية ، عارياً بإطلاقه عن التمييز ، فلا يطلق الحمد على غيره ، إذ لا شريك له يكون مستعلياً عليه ، فلا يجب الحمد إلا لنفسه » « 4 » .
الشيخ جمال الدين الخلوتي
يقول : « الحمد : هو امتداد بحر تفصيل الحياة الذاتية على الموجودات » « 5 » .
الشيخ إسماعيل حقي البروسوي
يقول : « الحمد عند الصوفية : هو إظهار كمال المحمود . وكماله تعالى : صفاته وأفعاله وآثاره » « 6 »
هامش
( 1 ) مسند أحمد ج : 1 ص : 295 رقم 2692 ، انظر فهرس الأحاديث .
( 2 ) الشيخ قطب الدين البكري الدمشقي - مخطوطة شرح ورد السَّحَر الكبير - ص 570 .
( 3 ) الشيخ عبد الكريم الجيلي - شرح الإسفار عن رسالة الأنوار فيما يتجلى لأهل الذكر من الأسرار - ص 38 .
( 4 ) الشيخ عبد الرحمن السويدي - كشف الحجب المسبلة ، شرح التحفة المرسلة لحل غوامض عبارات السادة الصوفية - ص 11 - 12 .
( 5 ) الشيخ جمال الدين الخلوتي - مخطوطة تأويلات جمال الدين الخلوتي - ورقة 3 ب .
( 6 ) الشيخ إسماعيل حقي البروسوي - تفسير روح البيان - ج 1 ص 10 .