الشيخ عبد الغني النابلسي
يقول : « الحقيقة الإنسانية : هي الروح الأمري . . . لها سريان في جميع المخلوقات العلوية والسفلية بالتدبير الخاص بكل شيء ، كما أنها سارية في كل جزء من أجزاء الإنسان ، ولها في كل عضو منه اسم خاص . فهي في العين بصر ، وفي الأذن سمع ، وفي الأنف شم ، وهكذا على حسب تعدد القوى في الجسد الحيواني . ومن جملة ذلك لها ظهور في القلب خاص يكشف للقلب عن باقي ظهوراتها في البدن وغيرها بحسب ما يليق به ، فبهذا القدر سمي الإنسان إنساناً » « 1 » .
الشيخ محمد بهاء الدين البيطار
يقول : « الحقيقة الإنسانية : هي محور الوجود التي ترجع إليها سائر الأسماء الإلهية . فالأسماء اعتباراتها وأحكامها فالعين واحدة والاعتبار كثير ، وهذا معنى تبارك ، أي : تكثر . والتبارك أمر حكمي لا وجود له مع العين ، وإلا لحصل الشرك في العين والذات » « 2 » .
الشيخ محمود أبو الشامات اليشرطي
يقول : « حقيقة الإنسان : هي اللطيفة الربانية التي بها كان الإنسان إنساناً ، وتسمى نفساً وقلباً وروحاً وسراً وباطناً ، فجميع هذه الأسماء لمسمى واحد ، واختلاف الأسامي لاختلاف الصفات .
فإن مالت لجهة النقص : سميت نفساً .
وإن مالت إلى مقام الإيمان سميت : قلباً .
وإن مالت إلى مقام الإحسان سميت : روحاً ، هذا إن بقي فيها بعض نقص .
وإن تخلصت وصفت سميت : سراً .
وإن أشكل الأمر سميت : باطناً » « 3 »
هامش
( 1 ) الشيخ عبد الغني النابلسي - مخطوطة قطرة السماء ونظرة العلماء - ص 76 .
( 2 ) الشيخ محمد بهاء الدين البيطار - النفحات الأقدسية في شرح الصلوات الأحمدية الإدريسية - ص 186 .
( 3 ) الشيخ محمود أبو الشامات اليشرطي - الإلهامات الإلهية على الوظيفة الشاذلية اليشرطية - ص 42 .