[ مسألة كسنزانية - 2 ] : في رجعات التوبة
التوبة : هي التحقيق بلا إله إلا اللَّه محمد رسول اللَّه ، وذلك لأنها تعني ثلاث رجعات :
الرجوع من الخلق ، أي : ترك المخالفات والأغيار ، وهو التحقق بقول : لا إله .
الرجوع إلى الحق ، أي محبته الكاملة وطاعته ، وهو التحقق بقول : إلا اللَّه .
ثم الرجوع من الحق إلى الخلق لإرشادهم إلى الحق ، وهو التحقق بقول : محمد رسول اللَّه . فالتائب على التحقيق هو من تحقق بلا إله إلا اللَّه محمد رسول اللَّه .
[ مسألة كسنزانية - 3 ] : في مرتبة التوبة من التصوف
التوبة أول مرتبة في التصوف ، وآخر مرتبة بعد التوكل على اللَّه ، وذلك لأن التصوف أوله ترك المخالفات والمنهيات والأغيار وهو المقصود الأول من التوبة ، ثم أن غاية التصوف ونهايته الرجوع إلى اللَّه سبحانه وتعالى وهو حقيقة التوبة ، لأنها تعني هذا الرجوع ، فهي أول مرتبة وآخر مرتبة .
[ مسألة كسنزانية - 4 ] : في تقدم التوكل على التوبة
نحن نرى أن التوكل على اللَّه تعالى قبل التوبة ، لأن التوبة وهي تعني الرجوع إلى اللَّه أعظم مقام ولا يمكن للعبد التحقق بها إلا إذا تبرى من حوله وقوته إلى حول اللَّه وقوته فعندها يتوب اللَّه عليه فيتوب إلى اللَّه لقوله تعالى : (
ثُمَّ تابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا
) « 1 » ، فمن الحق الابتداء واليه المنتهى .
إضافات وإيضاحات
[ مسألة - 1 ] : في حقيقة التوبة وغايتها
يقول الشيخ محمد بن وفا الشاذلي :
« حقيقتها [ التوبة ] : تجريد النفس عن رعونات الطبع بواسطة تقبيح المخالفات الشرعية .
هامش
( 1 ) التوبة : 118 .