تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
هو من يشعر بهذا الرجوع الوجودي إلى الحق ولو كان في حال مخالفة ، يقول ابن عربي : « اعلم وفقك اللَّه أنه من صفته (
وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ ما كُنْتُمْ
) « 1 » و (
أَ لَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرى
) « 2 » . . . )
وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ
) « 3 » . . . )
وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْكُمْ وَلكِنْ لا تُبْصِرُونَ
) « 4 » فلا يتوب إلا من لا يشعر ولا يبصر هذا القرب . . . إن اللَّه يحب التوابين إليه في كل حال من خلاف ووفاق . . . فلا تصح توبة فإنها رجوع ، ولا يكون رجوع إلا من مفارقة لأمر يرجع إليه ، والحق على خلافه . . . » « 5 » . ويقول : « التوبة أمر لازم دائم الوجود » « 6 » « 7 » .

في اصطلاح الكسنزان

نقول : * التوبة : هي الرجوع إلى اللَّه تعالى ، فهي تعني أخذ البيعة ، لأن أخذ البيعة يربط بنور حضرة الرسول سيدنا محمد صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم ، وهذا الارتباط هو حقيقة الرجوع إلى اللَّه تعالى فهو حقيقة التوبة .

[ مسألة كسنزانية - 1 ] : في أوجه التوبة

للتوبة وجهان : الأول : هو الرجوع عن كل ما يبعد عن اللَّه تعالى ، فهي من هذا الوجه : محو . والثاني : الرجوع إلى كل ما يقرب إلى اللَّه ، فهي من هذا الوجه : إثبات .
هامش
( 1 ) الحديد : 4 . ( 2 ) العلق : 14 . ( 3 ) سورة ق : 16 . ( 4 ) الواقعة : 85 . ( 5 ) الشيخ ابن عربي - الفتوحات المكية - ج 2 ص 143 - 144 . ( 6 ) المصدر نفسه - ج 4 ص 127 . ( 7 ) د . سعاد الحكيم - المعجم الصوفي - ص 239 - 241 ) بتصرف ) .
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 71 | الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني