ويقول : « التوبة : هي الندم على ما اجترم ، والأسف على ما سلف .
[ وهي ] : استشعار الخجل لما حصل من الزلل .
[ وهي ] : تلهف القلب لما سبق من الذنب .
[ وهي ] : دوام البكا على ما سلف من الخطا » « 1 » .
الإمام أبو حامد الغزالي
التوبة : هو اسم يطلق على مجموع العلم والندم والقصد المتعلق بترك الذنوب في الحال والاستقبال والتلافي للماضي « 2 » .
ويقول : « التوبة : عبارة عن ندم يورث عزما وقصداً » « 3 » .
الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني قدّس اللَّه سرّه
يقول : « التوبة : هي نظر الحق تعالى إلى عنايته السابقة القديمة لعبده ، وإشارته له بتلك العناية إلى قلب عبده ، وتجريده إياه بالشفقة مجتذباً إليه قابضاً ، فإذا كان ذلك لذلك انجذب القلب إليه عن كل همة فاسدة ، وتابعه الروح ، ووافقه العقل ، وصحت التوبة ، وصار الأمر كله لله » « 4 » .
ويقول : « التوبة : هي أصل كل خير وفرعه ، ولهذا لا يفتر الصالحون عنها في جميع أحوالهم » « 5 » .
ويقول : « التوبة : هي مياه الحق جلّ جلاله ، يحي الأرض بعد موتها بالغيث ، ويحي القلوب بعد موتها بالتوبة واليقظة » « 6 » .
ويقول : « التوبة : عرس الإيمان » « 7 »
هامش
( 1 ) د . قاسم السامرائي - أربع رسائل في التصوف لأبي القاسم القشيري - ص 60 .
( 2 ) الإمام الغزالي - إحياء علوم الدين - ج 4 ص 6 ) بتصرف ) .
( 3 ) المصدر نفسه - ج 4 ص 6 .
( 4 ) الشيخ علي بن يوسف الشطنوفي - مخطوطة بهجة الأسرار ومعدن الأنوار - ص 273 .
( 5 ) المصدر نفسه - ص 13 .
( 6 ) انظر كتابنا جلاء الخاطر من كلام الشيخ عبد القادر الكيلاني - ص 14 .
( 7 ) الشيخ عبد القادر الكيلاني - الفتح الرباني والفيض الرحماني - ص 120 .