تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 485

مساهمون:

ص٤٨٥
والثالثة : ذل النفس وزوال البطر والطغيان منهما ، ولا تنكسر النفس بشيء كالجوع ، والطغيان داع إلى الغفلة عن اللَّه تعالى ، وهو باب الجحيم والشقاوة ، والجوع إغلاق لهذا الباب . الرابعة : إن البلاء من أبواب الجنة ، لأن فيه مشاهدة طعم العذاب ، وبه يعظم الخوف من عذاب الآخرة ، ولا يقدر الإنسان على أن يعذب نفسه بشيء كالجوع . . . الخامسة : هي من كبار الفوائد : كسر شهوات المعاصي ، والاستيلاء على النفس الأمارة بالسوء . . . السادسة : خفة البدن للتهجد والعبادة . . . وزوال النوم المانع من العبادة . السابعة : خفة المؤنة ، وإمكان القناعة بقلبك » « 1 » .

ويقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدّس اللَّه سرّه :

« الخير كله مجموع في غيب خزائن الجوع » « 2 » . ويقول : « الفتح كله ممنوع إلا على أهل العزلة والجوع » « 3 » . ويقول : « من تجوع تنوع » « 4 » . ويقول : « الكشف في الجوع » « 5 » .

ويقول الشيخ إبراهيم الدسوقي :

« قاعدة الطريق ومحكمها ومجلاها هي الجوع ، وذلك لأنه يغسل من الجسد مواضع إبليس ، فمن أراد السعادة فعليه بالجوع الشرعي ، ولا يأكل إلا على فاقة ، ومن طلب شربة بلا حمية أخطأ طريق الدواء » « 6 »
هامش
( 1 ) الإمام الغزالي - مخطوطة الأربعين في أصول الدين - ص 147 - 149 . ( 2 ) الشيخ ابن عربي - مخطوطة نبذة لطيفة وكلمات طريفة - ص 12 . ( 3 ) المصدر نفسه - ص 22 . ( 4 ) المصدر نفسه - ص 28 . ( 5 ) المصدر نفسه - ص 35 . ( 6 ) الشيخ عبد الوهاب الشعراني - الأنوار القدسية في معرفة قواعد الصوفية - ج 1 ص 114 .