تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 471

مساهمون:

ص٤٧١

ويقول الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي :

« قيل : الذين استجابوا لله باستجابة الرسول صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم ، فبلغتهم استجابتهم للمصطفى صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم إلى حقيقة استجابة الحق تعالى » « 1 » .

المجاب صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم

الشيخ أبو عبد اللَّه الجزولي

يقول : « المجاب صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم : كان صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم مجاب الدعاء عند ربه تعالى وقد ظهرت إجابة دعائه في أمور لا تحصى ، ونوازل لا تستقصى ، وقد كان مجاب الدعوة من الخلق ، فقد أجاب دعوته الأمة الكثيرة حيث صارت أكثر من جميع من أجاب من الأمم السالفة » « 2 » .

المجيب جلّ جلاله - المجيب صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم

* أولًا : بمعنى اللَّه جلّ جلاله

الإمام أبو حامد الغزالي

يقول : « المجيب جلّ جلاله : هو الذي يقابل مسألة السائلين بالإسعاف ، ودعاء الداعين بالإجابة ، وضرورة المضطرين بالكفاية . بل ينعم قبل النداء ، ويتفضل قبل الدعاء » « 3 » .

الشيخ الأكبر ابن عربي قدّس اللَّه سرّه

يقول : « المجيب جلّ جلاله : من دعاه لقربه وسماعه دعا عباده كما أخبر عن نفسه : (
وَإِذا سَأَلَكَ عِبادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذا دَعانِ
) « 4 » ، فوصف نفسه بأنه متكلم ، إذ المجيب من كان ذا إجابة : وهي التلبية لواسع العطاء بما بسط من الرحمة التي وسعت كل شيء وهي مخلوقة ، فرحم بها كل شيء ، وبها أزال غضبه عن عباده » « 5 »
هامش
( 1 ) الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي - حقائق التفسير - ص 214 . ( 2 ) الشيخ يوسف بن إسماعيل النبهاني - جواهر البحار في فضائل النبي المختار صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم - ج 2 ص 374 . ( 3 ) الإمام الغزالي - المقصد الأسنى في شرح أسماء اللَّه الحسنى - ص 106 . ( 4 ) البقرة : 186 . ( 5 ) الشيخ ابن عربي - الفتوحات المكية - ج 4 ص 324 .