تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 470

مساهمون:

ص٤٧٠
مقتضى العربية : وهو أنه يستجيب طوعاً لا كرهاً ، فهم استجابوا لله من غير انطواء على تحمل مشقة ، بل : بإشارة القلب ، ومحبة الفؤاد ، واختيار الروح ، واستحلاء تحمل الحكم . فالاستجابة للحق بوجوده . والاستجابة للرسول صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم بالتخلق بما شرع من حدوده . استجابة الحق بالتحقق بالصفاء في حق الربوبية ، واستجابة الرسول صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم بالوفاء في إقامة العبودية » « 1 » . ويقول : « الاستجابة لله : هي الوفاء بعهده ، والقيام بحقه ، والرجوع عن مخالفته إلى موافقته ، والاستسلام في كل وقت لحكمه » « 2 » .

إضافات وإيضاحات

[ مسألة ] : في أوجه الاستجابة

يقول الشيخ ابن عطاء الأدمي :

« الاستجابة على أربعة أوجه : أولها : إجابة التوحيد . والثاني : إجابة التحقيق . والثالث : إجابة التسليم . والرابع : إجابة التقريب » « 3 » .

[ تفسير صوفي ] : في تأويل قوله تعالى : ( الَّذِينَ اسْتَجابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ )

« 4 »

يقول الشيخ أبو بكر الواسطي :

« استجابوا لله بالوحدانية ، وأجابوا الرسول : في اتباع أوامره ، واجتناب نواهيه ، وقبول الشريعة منه على الرأس والعين » « 5 »
هامش
( 1 ) الإمام القشيري - تفسير لطائف الإشارات - ج 1 ص 309 . ( 2 ) المصدر نفسه - ج 5 ص 258 . ( 3 ) بولس نويا اليسوعي - نصوص صوفية غير منشورة ، لشقيق البلخي - ابن عطاء الادمي - النفري - ص 54 . ( 4 ) آل عمران : 172 . ( 5 ) الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي - حقائق التفسير - ص 214 .