مقتضى العربية : وهو أنه يستجيب طوعاً لا كرهاً ، فهم استجابوا لله من غير انطواء على تحمل مشقة ، بل : بإشارة القلب ، ومحبة الفؤاد ، واختيار الروح ، واستحلاء تحمل الحكم .
فالاستجابة للحق بوجوده .
والاستجابة للرسول صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم بالتخلق بما شرع من حدوده .
استجابة الحق بالتحقق بالصفاء في حق الربوبية ، واستجابة الرسول صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم بالوفاء في إقامة العبودية » « 1 » .
ويقول : « الاستجابة لله : هي الوفاء بعهده ، والقيام بحقه ، والرجوع عن مخالفته إلى موافقته ، والاستسلام في كل وقت لحكمه » « 2 » .
إضافات وإيضاحات
[ مسألة ] : في أوجه الاستجابة
يقول الشيخ ابن عطاء الأدمي :
« الاستجابة على أربعة أوجه :
أولها : إجابة التوحيد .
والثاني : إجابة التحقيق .
والثالث : إجابة التسليم .
والرابع : إجابة التقريب » « 3 » .
[ تفسير صوفي ] : في تأويل قوله تعالى : ( الَّذِينَ اسْتَجابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ )
« 4 »
يقول الشيخ أبو بكر الواسطي :
« استجابوا لله بالوحدانية ، وأجابوا الرسول : في اتباع أوامره ، واجتناب نواهيه ، وقبول الشريعة منه على الرأس والعين » « 5 »
هامش
( 1 ) الإمام القشيري - تفسير لطائف الإشارات - ج 1 ص 309 .
( 2 ) المصدر نفسه - ج 5 ص 258 .
( 3 ) بولس نويا اليسوعي - نصوص صوفية غير منشورة ، لشقيق البلخي - ابن عطاء الادمي - النفري - ص 54 .
( 4 ) آل عمران : 172 .
( 5 ) الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي - حقائق التفسير - ص 214 .