[ مسألة - 4 ] : في البحر الذي خلق منه الجهل
يقول الشيخ عبد الحميد التبريزي :
« خلق [ اللَّه تعالى ] الجهل من البحر الأجاج ظلمانياً » « 1 » .
[ مسألة - 5 ] : في الأشد من الجهل
يقول الشيخ سهل بن عبد اللَّه التستري :
« ما عصى اللَّه أحد بمعصية أشد من الجهل .
قيل : يا أبا محمد هل تعرف شيئاً أشد من الجهل ؟
قال : نعم ، الجهل بالجهل » « 2 » .
[ مسألة - 6 ] : الجهل بين الكفر الصراح وصريح الإيمان
يقول الشيخ أبو العباس التجاني :
« الجهل بالله تعالى عين الكفر الصراح المجمع على خلود صاحبه في النار أبداً .
والجهل بالله تعالى هو عين المعرفة بالله تعالى وصريح الإيمان المجمع على خلود صاحبه في الجنة أبداً .
فأما الجهل الذي هو عين الكفر : فهو الجهل بمرتبة ألوهيته بما تستحقه من الكمالات واللوازم والمقتضيات ، وما تتنزه عنه من وجوه المستحيلات ، فهذا هو عين الكفر بالله .
وأما الجهل الثاني : فهو الجهل بالحقيقة ، الذي هو كنه الذات من حيث ما هي هي ، فإن هذا الجهل هو صريح الإيمان ، وكمال المعرفة بالله ، إذ حقيقة العجز عن درك المعرفة بالكنه هو حقيقة الإيمان بالله ، ومن ادعى معرفة الكنه فقد كفر » « 3 » .
[ مسألة - 7 ] : في أجهل الناس بنعم اللَّه
يقول الشيخ أبو عثمان الحيري النيسابوري :
« أجهل الخلق بنعم اللَّه : من استعملها في أنواع المعاصي ، ولم يقم بشكرها في أن
هامش
( 1 ) الشيخ عبد الحميد التبريزي - مخطوطة البوارق النورية - ورقة 183 أ .
( 2 ) الشيخ إسماعيل حقي البروسوي - تفسير روح البيان - ج 6 ص 366 .
( 3 ) الشيخ علي حرازم ابن العربي - جواهر المعاني وبلوغ الأماني في فيض سيدي أبو العباس التجاني - ج 2 ص 98 .