تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦

[ مسألة - 22 ] : في أشد الجهاد

يقول الشيخ مالك بن دينار :

« أشد الجهاد : جهاد الهوى ، من منع نفسه هواها ، فقد استراح من الدنيا وبلاها » « 1 »

[ مقارنة - 1 ] : في الفرق بين المجاهد لنفسه والمجاهد لربه

يقول الإمام جعفر الصادق عليه السلام :

« من جاهد بنفسه لنفسه وصل إلى كرامة ربه ، ومن جاهد بنفسه لربه وصل إلى ربه » « 2 » .

[ مقارنة - 2 ] : في الفرق بين مجاهدة الشيطان ومجاهدة الكفار

يقول الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني قدّس اللَّه سرّه :

« مجاهدة الشيطان باطنة وهي بالقلب والجنان والإيمان ، فإذا جاهدته كان مددك الرحمن ومعتمدك الملك الديان ورجاؤك رؤية وجه الجليل المنان . وجهاد الكفار جهاد الظاهر بالسيف والرماح ، ومددك فيه الملك والأعوان ورجاؤك فيه دخول الجنان . فإن قتلت في مجاهدة الكفار كان جزاؤك الخلود في دار البقاء . وإن قتلت في مجاهدة الشيطان ومخالفتك إياه بفناء أجلك واخترام منيتك ، كان جزاؤك وجه رب العالمين عند اللقاء . فإن قتلك الكافر كنت شهيداً ، وإن قتلك الشيطان بمتابعتك إياه والانقياد لأمره كنت من قرب الملك الجبار طريداً . فجهاد الكفار له نهاية وفناء ، وجهاد الشيطان والنفس لا غاية له ولا منتهى ، قال اللَّه جل وعلا : (
وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ
) « 3 » ، يعني : الموت واللقاء » « 4 » .

[ مقارنة - 3 ] : في الفرق بين الرياضة والمجاهدة

يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدّس اللَّه سرّه :

« الرياضة تحمل الأذى النفسي ، والمجاهدة تحمل الأذى البدني » « 5 »
هامش
( 1 ) أسعد الخطيب - البطولة والفداء عند الصوفية - ص 63 . ( 2 ) د . علي زيعور - التفسير الصوفي للقرآن عند الصادق - ص 187 . ( 3 ) الحجر : 99 . ( 4 ) الشيخ عبد القادر الكيلاني - الغنية لطالبي طريق الحق - ج 1 ص 167 - 168 . ( 5 ) الشيخ ابن عربي - رسالة لا يعول عليه - ص 9 .