جنة الاستحقاق
الشيخ عبد الكريم الجيلي قدّس اللَّه سرّه
يقول : « جنة الاستحقاق : وهي جنة النعيم وجنة الفطرة . وهذه الطبقة أعلى من اللواتي قبلها [ السلام ، الخلد ، المواهب ] ، فإنها لا بمجازاة ولا موهبة ، بل هي لأقوام مخصوصة اقتضت حقائقهم التي خلقهم اللَّه عليها أن يدخلوا هذه الجنة بطريق الاستحقاق الأصلي ، وهم طائفة من عباده خرجوا من دار الدنيا وأرواحهم باقية على الفطرة الأصلية . فمنهم : من عاش جميع عمره في الدنيا وهو على الفطرة وأكثر هؤلاء بهاليل ومجانين
وأطفال . ومنهم : من تزكى بالأعمال الصالحة والمجاهدة والرياضة والمعاملة الحسنة مع اللَّه تعالى ، فرجعت روحه من حضيض البشرية إلى الفطرة الأصلية . . . فهي لهم حق من غير أن يكون موهوباً ممنوناً أو مكسوباً مجازاة بطريق الأعمال أو غيرها ، فهؤلاء . . . هم المسمون بالأبرار . . . وسر هذا : أن اللَّه تعالى تجلى في أهلها باسمه الحق ، فامتنع أن يدخلها إلا من يستحقها بطريق الأصالة والفطرة التي فطره اللَّه عليها .
فمنهم : من خرج من دار الدنيا ، ومنهم : من عذب بالنار حتى انتفت خباثته فرجع إلى الفطرة . . . وسقف هذه الجنة : هو العرش بخلاف الجنان المتقدم ذكرها [ السلام ،
الخلد ، المواهب ] » « 1 » .
جنة الأعمال
الشيخ إسماعيل حقي البروسوي
يقول : « جنة الأعمال : هي محل ستر الأغراض الزائلة بالأعيان الثابتة الباقية » « 2 » .
الدكتورة سعاد الحكيم
تقول : « جنة الأعمال [ عند ابن عربي ] : هي الجنة التي يدخلها العبد بأعماله فهي
هامش
( 1 ) الشيخ عبد الكريم الجيلي - الإنسان الكامل في معرفة الأواخر والأوائل - ج 2 ص 34 - 35 .
( 2 ) الشيخ إسماعيل حقي البروسوي - تفسير روح البيان - ج 3 ص 283 .