جنة برزخية مثالية ، لأنها عبارة عن المناظر الإلهية والمشاهد القدسية التي تظهر بها تلك الأسماء المطبوعة في فطرة آدم عليه السلام وكل ما تشتمل عليه تلك الجنة من حقيقة : ( أنا عند ظن عبدي بي فليظن بي ما شاء ) « 1 » . . . فهذه الجنة مشاهد مثالية لحضرات الأسماء الإلهية فهي تقبل الدنيا والآخرة والسماوات والأرض والجنان والنيران ، لأنها أرض اللَّه الواسعة . . . فهي لعباد الذات القابلين لظهور أحكام الأسماء والصفات .
وثمرات هذه الجنة فيها من كل معنى إلهي ، فشجرتها تسقى بماء التنزيه وتنبت في أرض التشبيه ، وما من صورة في الوجود إلا والحقائق تقضي أن يكون لها مجلى إلهي في تلك الجنة » « 2 » .
جنة الدنيا
الشيخ الأكبر ابن عربي قدّس اللَّه سرّه
يقول : « جنة الدنيا : هي ما وصل إليها وهي الطاعة فيما ينتج دخول الجنة هناك نتيجة الطاعات لمن اختصه اللَّه بها » « 3 » .
جنة الذات
الشيخ كمال الدين القاشاني
يقول : « جنة الذات : هي مشاهدة الجمال الأحدي ، وهي جنة الروح » « 4 »
هامش
( 1 ) صحيح ابن حبان ج : 3 ص : 93 .
( 2 ) الشيخ محمد بهاء الدين البيطار - النفحات الأقدسية في شرح الصلوات الأحمدية الإدريسية - ص 294 .
( 3 ) الشيخ ابن عربي - مواقع النجوم ومطالع أهلة الأسرار والعلوم - ص 71 .
( 4 ) الشيخ كمال الدين القاشاني - اصطلاحات الصوفية - ص 41 .