تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧

ويقول الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي :

« قال بعضهم : ما سلط اللَّه عليك فهو جنوده : إن سلط عليك نفسك ، أهلك نفسك بنفسك . وإن سلط عليك جوارحك ، أهلك جوارحك بجوارحك . وإن سلط نفسك على قلبك ، قادتك في متابعة الهوى وطاعة الشيطان . وإن سلط قلبك على نفسك وجوارحك ، زمها بالأدب وألزمها العبادة وزينها بالإخلاص في والعبودية » « 1 » .

ويقول الشيخ إسماعيل حقي البروسوي :

« الجند جندان : جند الدعاء ، وجند الوغى . فكما أن جند الوغى منصورون بسبب أقويائهم في باب الديانة والتقوى ، ولا يكونون محرومين من ألطاف اللَّه تعالى ، كذلك جند الدعاء مستجابون بسبب ضعفائهم في باب الدنيا وظاهر الحال ، لا يكونون مطرودين عن باب اللَّه » « 2 » .

[ تفسير صوفي ] : في تأويل قوله تعالى : ( وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْها )

« 3 » .

يقول الإمام جعفر الصادق عليه السلام :

« ذلك جنود اليقين ، والثقة بالله ، والتوكل على اللَّه » « 4 » .

ويقول الإمام القشيري :

« تلك الجنود : وفود زوائد اليقين على أسراره بتجلي الكشوفات » « 5 »
هامش
( 1 ) الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي - حقائق التفسير - ص 1300 . ( 2 ) الشيخ إسماعيل حقي البروسوي - تفسير روح البيان - ج 8 ص 502 . ( 3 ) التوبة : 40 . ( 4 ) د . علي زيعور - التفسير الصوفي للقرآن عند الصادق - ص 146 . ( 5 ) الإمام القشيري - تفسير لطائف الإشارات - ج 2 ص 28 .