ويقول الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي :
« قال بعضهم : ما سلط اللَّه عليك فهو جنوده :
إن سلط عليك نفسك ، أهلك نفسك بنفسك .
وإن سلط عليك جوارحك ، أهلك جوارحك بجوارحك .
وإن سلط نفسك على قلبك ، قادتك في متابعة الهوى وطاعة الشيطان .
وإن سلط قلبك على نفسك وجوارحك ، زمها بالأدب وألزمها العبادة وزينها بالإخلاص في والعبودية » « 1 » .
ويقول الشيخ إسماعيل حقي البروسوي :
« الجند جندان : جند الدعاء ، وجند الوغى .
فكما أن جند الوغى منصورون بسبب أقويائهم في باب الديانة والتقوى ، ولا يكونون محرومين من ألطاف اللَّه تعالى ، كذلك جند الدعاء مستجابون بسبب ضعفائهم في باب الدنيا وظاهر الحال ، لا يكونون مطرودين عن باب اللَّه » « 2 » .
[ تفسير صوفي ] : في تأويل قوله تعالى : ( وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْها )
« 3 » .
يقول الإمام جعفر الصادق عليه السلام :
« ذلك جنود اليقين ، والثقة بالله ، والتوكل على اللَّه » « 4 » .
ويقول الإمام القشيري :
« تلك الجنود : وفود زوائد اليقين على أسراره بتجلي الكشوفات » « 5 »
هامش
( 1 ) الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي - حقائق التفسير - ص 1300 .
( 2 ) الشيخ إسماعيل حقي البروسوي - تفسير روح البيان - ج 8 ص 502 .
( 3 ) التوبة : 40 .
( 4 ) د . علي زيعور - التفسير الصوفي للقرآن عند الصادق - ص 146 .
( 5 ) الإمام القشيري - تفسير لطائف الإشارات - ج 2 ص 28 .