تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣

تجلي السماع والنداء

الشيخ الأكبر ابن عربي قدّس اللَّه سرّه

تجلي السماع والنداء : هو التجلي الذي فتق الأسماع بنداء الأمر ، فأدركت بالعرض نغمات الألحان والأصوات الحسان ، فحنت حنين المنيب إلى حضرة الحبيب ، فسمعت فطابت ، فتحركت عن وجد صادق ، فوجدت فخمدت ، فحصلت لطائف الأسرار ، وعوارف المعارف ، ولذات المشاهد والمواقف ، فرجعت إلى وجودها فتصرفت على قدر شهودها « 1 » .

تجلي السمع

الشيخ عبد الكريم الجيلي قدّس اللَّه سرّه

تجلي السمع : هو تجلي اللَّه تعالى على العبد بصفة السمع : فيسمع نطق الجمادات ، والنباتات ، والحيوانات ، وكلام الملائكة ، واختلاف اللغات ، ويكون البعيد عنه كالقريب : وذلك أنه لما تجلى اللَّه له بصفة السمع ، سمع بقوة أحدية تلك الصفة اختلاف تلك اللغات ، وهمس الجمادات والنباتات « 2 » .

التجلي الشمسي

الشيخ الأكبر ابن عربي قدّس اللَّه سرّه

يقول : « التجلي الشمسي : أي المشبه بالشمس ، هو يسمى عندنا : التجلي الأوسع ، وهو التجلي الذي لا يفنى الإنسان عن رؤية نفسه فيه . . . وإنما سمي أوسع : لأن المشاهد يعم رؤيته المتجلي والمتجلى فيه وله ، وغير الأوسع لا تشاهد غيره ، لا نفسك ، ولا غيرك ، ولا تعلم شهودك ولا ما أنت فيه حتى تعود إليك ويقع الحجاب . . وما ثم تجل يجمع فيما يكون
هامش
( 1 ) الشيخ ابن عربي - مخطوطة رسالة التجليات - ورقة 59 ب ( بتصرف ) . ( 2 ) الشيخ عبد الكريم الجيلي - الإنسان الكامل في معرفة الأواخر والأوائل - ج 1 ص 39 .